قال الرسول ﵊: (إن من الشعر [حكمة]، وإن من البيان لسحرًا).
وقال: (لأن يمتليء جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتليء شعرًا).
[ ٢٦١ ]
وقال: (ما قال أحد بيتًا من شعر مثل الذي قال: [طويل].
(ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل).
وقال ﵊: (لست من دَدٍ ولا دَدٌ) يعني: اللهو واللعب.
وسئل مالك عن إنشاد الشعر، قال: يُخفف منه ولا يكثر، ومن عيبه أن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩].
قال مجاهد: في قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]، قال: الغناء.
وقال القاسم: الغناء من الباطل.
وسئل مالك عن ضرب الكَبَر وعن المزمار ينالك سماعه وتجد له
[ ٢٦٢ ]
لذنه في طريق أو مجلس؟
قال: فليقم إذ التذ لذلك، إلا أن يكون جلس لحاجة أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم.
قيل: فالصنيع فيه اللهو؟ قال: لا يصلح لذي الهيبة أن يحضر اللعب.
قيل: فاللهو فيه البوق؟
قال: إذا كان كثيرًا مشهورًا فلا أحبه.
قال: ولا بأس بالدف في العرس.
قال أصبغ: وهو الغربال مكشوف من ناحية.
وفي الكبر في العرس بعض الرخصة.
وفي باب إجابة الدعوة شيء من هذا المعنى.
وقال الحسن: إن كان في الوليمة لهو فلا دعوة لهم.
وروي أن النبي ﵊ قال: (من لعب النرد ففيه غضب الله ورسوله).
وكره مالك كل ما يُلعب به من النرد والأربعة عشرة وكره الشطرنج وقال: هي ألهى وأشر.
[ ٢٦٣ ]
قيل: أفيسلم على القوم يلعبون بها؟.
قال: نعم، هم أهل الإسلام.
[٣٢ أ] وإذا بولغ في هذا ذهب كل مذهب، ولا تقبل شهادة من أدمن عليها.
وروي أن النبي ﵊ قال: (لا سبق إلا في حافر أو خف أو نصال).
قال ابن المسيب: لا بأس برهان الخيل إذا دخل فيها محلل.
قال: ولا بأس أن يتراهن الرجلان يجعل هذا سبقًا وهذا سبقًا ويجعلا معهما ناسًا لا تجعل شيئًا، فإن سبق أخذ وإن سبق لم يكن عليه شيء، ولا يقول به مالك.
والذي يحل عند مالك أن يجعل الرجل سبقًا خارجًا كسبق الإمام، من سبق فهو له، ولا بأس أن يجري معهم الذي يجعل السبق فرسه فإن جاء سابقًا كان السبق للمصلي إن كان خيلًا كثيرة، وإن لم يكن إلا فرسان فسبق واضع المسبق فالسبق طعم لمن حضر ذلك.
وروي عنه أيضًا أنه لا بأس أن يشترط صاحب السبق إن سبق أخذ ذلك السبق، وإن سبق هو أحرز سبقه (والأول يكون سبقه) خارجًا سبق
[ ٢٦٤ ]
هو أو سبقه غيره.
وكذلك الرمي يصل.
والمصلي: هو الثاني من السابق، سُمي بذلك لأن ححفلته على صلا السابق وهو أصل ذنبه، ويقال للعاشر: السكيت، وما بعد الثاني إلى التاسع لا يسمى إلا تسمية العدد.