[ ٦٨ ]
٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: " رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْلَا كَلِمَتُهُ مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ، قَوْلُهُ ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] " ثُمَّ يَبْكِي الْحَسَنُ، وَيَقُولُ: وَنَحْنُ إِذَا نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ فَزِعْنَا إِلَى النَّاسِ
[ ٦٨ ]
٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ لَوْ أَنَا جَاءَنِي الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ السِّجْنِ لَأَسْرَعْتُ لِلْإِجَابَةِ»
[ ٦٨ ]
٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَكَانَ فِي الْعُبُودِيَّةِ، وَفِي السِّجْنِ، وَفِي الْمُلْكِ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ جُمِعَ لَهُ شَمْلُهُ، فَعَاشَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ سَنَةً»
[ ٦٨ ]
٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا هَيْثَمُ بْنُ حَارِثَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " كَانَ طَعَامُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵉ الْجَرَادُ وَقُلُوبُ الشَّجَرِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ أَنْعَمُ مِنْكَ، يَا يَحْيَى، طَعَامُكَ ⦗٦٩⦘ الْجَرَادُ، وَقُلُوبُ الشَّجَرِ "
[ ٦٨ ]
٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ فَتَحَ السَّماَوَاتِ لِحِزْقِيلَ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْعَرْشِ - أَوْ كَمَا قَالَ - فَقَالَ حِزْقِيلُ: سُبْحَانَكَ، مَا أَعْظَمَكَ، يَا رَبِّ، فَقَالَ اللَّهُ: إِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ تُطِقْ أَنْ تَحْمِلَنِي، وَضِقْنَ مِنْ أَنْ تَسَعَنِي، وَسِعَنِي قَلْبُ الْمُؤْمِنِ الْوَارِعِ اللَّيِّنِ "
[ ٦٩ ]
٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى يُوسُفَ: مَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ الْقَتْلِ، إِذْ هَمَّ إِخْوَتُكَ أَنْ يَقْتُلُوكَ؟ قَالَ: أَنْتَ، يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَنِ اسْتَنْقَذَكَ مِنَ الْجُبِّ، إِذْ أَلْقَوْكَ فِيهِ؟ قَالَ: أَنْتَ، يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَا لَكَ ذَكَرْتَ آدَمِيًّا وَنَسِيتَنِي؟، قَالَ: كَلِمَةٌ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانِي، قَالَ: فَوَعِزَّتِي، لَأُخْلِدَنَّكَ السِّجْنَ بِضْعَ سِنِينَ "
[ ٦٩ ]
٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَنَّ حِزْقِيلَ، كَانَ فِيمَنْ سَبَا بُخْتَنَصَّرَ مَعَ دَانِيَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَزَعَمَ حِزْقِيلُ أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ، وَهُوَ نَائِمٌ، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ، فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا السَّمَاوَاتُ مُنْفَرِجَاتٍ دُونَ الْعَرْشِ، قَالَ: فَبَدَا لِيَ الْعَرْشُ، وَمَنْ حَوْلَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ مِنْ تِلْكَ الْفُرْجَةِ، فَإِذَا الْعَرْشُ إِذْ نَظَرْتُ إِلَيْهِ مُظِلًّا عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَأَيْتُهُنَّ مُعَلَّقَاتٍ بِبَطْنِ الْعَرْشِ، وَإِذَا الْحَمَلَةُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لِكُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ إِنْسَانٍ، وَوَجْهُ نَسْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، وَوَجْهُ ثَوْرٍ، فَلَمَّا أَعْجَبَنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ، نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، فَإِذَا هُمْ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ، عَلَى عَجَلٍ تَدُورُ لَهَا أَعْيُنٌ، قَالَ: وَإِذَا مَلَكٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ لَهُ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، لَهَا لَوْنٌ كَلَوْنِ فَرَعٍ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مَقَامَهُ، مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْخَلْقَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ، قَالَ: وَإِذَا مَلَكٌ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، أَعْظَمَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنَ الْخَلْقِ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ مِيكَائِيلُ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ عَلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ، وَإِذَا مَلَائِكَةٌ يَطُوفُونَ بِالْعَرْشِ، مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْخَلْقَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ؛ يَقُولُونَ: قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّنَا اللَّهُ، الَّذِي مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِذَا مَلَائِكَةٌ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، لِكُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ؛ جَنَاحَانِ يَسْتُرُ بِهِمَا وَجْهَهُ مِنَ النُّورِ، وَجَنَاحَانِ يُغَطِّي بِهِمَا جَسَدَهُ، وَجَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا، وَإِذَا هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، قَالَ: وَإِذَا مَلَائِكَةٌ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ؛ مِنْهُمُ السَّاجِدُ، وَمِنْهُمُ الْقَائِمُ، لَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، قَالَ: وَإِذَا مَلَائِكَةٌ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ؛ سُجُودٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ، رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى الْعَرْشِ، قَالُوا: سُبْحَانَكَ، مَا كُنَّا نَقْدِرُكَ حَقَّ قَدْرِكَ ثُمَّ رَأَيْتُ الْعَرْشَ تَدَلَّى مِنْ تِلْكَ الْفُرْجَةِ، فَكَانَ قَدْرَهَا، ثُمَّ أَفْضَى بِي إِلَى مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَكَانَ مِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ، فَكَانَ ⦗٧٠⦘ قَدْرَهُ، ثُمَّ أَفْضَى بِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ قَدْرَهُ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى الصَّخْرَةِ، فَكَانَ قَدْرَهَا،، قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، قَالَ: فَصَعِقْتُ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أُقَدِّرُ ذَلِكَ الصَّوْتَ، فَإِذَا قَدَّرُهُ كَعَسْكَرٍ اجْتَمَعُوا، فَأَجْلَبُوا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ، وَكَيْفِيَّةٍ اجْتَمَعَتْ، فَتَدَافَعَتْ وَلَقِيَ بَعْضُهَا بَعْضًا، أَوْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ حِزْقِيلُ: فَلَمَّا صَعِقْتُ قَالَ: أَنْعِشُوهُ؛ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ، خُلِقَ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ، فَأَنْتَ طَلِيعَتِي عَلَيْهِمْ؛ كَطَلِيعَةِ الْجَيْشِ، مَنْ دَعَوْتَهُ مِنْهُمْ، فَأَجَابَكَ، وَاهْتَدَى بِهُدَاكَ، فَلَكَ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ غَفَلْتَ عَنْهُ، حَتَّى يَمُوتَ ضَلَالًا، فَعَلَيْكَ مِثْلُ وِزْرِهِ، لَا يُخَفِّفُ ذَلِكَ مِنْ أوْزَارِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِالْعَرْشِ، وَاحْتُمِلْتُ، حَتَّى رُدِدْتُ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، إِذْ أَتَانِي مَلَكٌ فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَاحْتَمَلَنِي، حَتَّى أَدْخَلَنِي جَنْبَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا أَنَا بِحَوْضِ مَاءٍ، لَا يَجُوزُ قَدَمِي، قَالَ: ثُمَّ أَفْضَيْتُ مِنْهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا شَجَرُهَا عَلَى شُطُوطِ أَنْهَارِهَا، وَإِذَا هُوَ شَجَرٌ لَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُهُ، وَلَا يَفْنَى ثَمَرُهُ، وَإِذَا فِيهِ الطَّلْعُ، وَالْغَضُّ، وَالْيَنِيعُ، وَالْقَطِيفُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا لِبَاسُهَا؟ قَالَ: هُوَ ثِيَابٌ كَنَبَاتِ الْجَوْزِ؛ يَنْفَلِقُ عَنْ أَيِّ لَوْنٍ شَاءَ صَاحِبُهُ قُلْتُ: مَا أَزْوَاجُهَا؟ قَالَ: فَعُرِضْنَ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ لِأَقِيسَ حُسْنَ وُجُوهِهِنَّ، فَإِذَا هُنَّ لَوْ جُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، كَانَ وَجْهُ إِحْدَاهُنَّ أَضْوَأَ مِنْهُمَا، وَإِذَا لَحْمُ إِحْدَاهُنَّ لَا يُوَارِي عَظْمَهَا، وَإِذَا عَظْمُهَا لَا يُوَارِي مُخَّهَا، وَإِذَا هِيَ إِذَا نَامَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، اسْتَيْقَظَ وَهِيَ بِكْرٌ، قَالَ: فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ حِزْقِيلُ: فَقِيلَ لِي: أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لِي لَا أَعْجَبُ؟ قَالَ: فَإِنَّهُ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الثِّمَارِ الَّتِي رَأَيْتَ خُلِّدَ، وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْ هَذِهِ الْأَزْوَاجِ انْقَطَعَ عَنْهُ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِي، فَرَدَّنِي إِلَى حَيْثُ كُنْتُ، قَالَ حِزْقِيلُ: فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، إِذْ أَتَانِي مَلَكٌ، فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَاحْتَمَلَنِي، حَتَّى وَضَعَنِي فِي بِقَاعٍ مِنَ الْأَرْضِ، قَدْ كَانَتْ مَعْرَكَةً، وَإِذَا فِيهِ عَشَرَةُ آلَافِ قَتِيلٍ، قَدْ بَدَّدَتِ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ لُحُومَهُمْ، وَفَرَّقَتْ بَيْنَ أَوْصَالِهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، أَوْ قُتِلَ فَقَدِ انْفَلَتَ مِنِّي، وَذَهَبَتْ عَنْهُ قُدْرَتِي، فَادْعُهُمْ، قَالَ حِزْقِيلُ: فَدَعَوْتُهُمْ، فَإِذَا كُلُّ عَظْمٍ قَدْ أَقْبَلَ إِلَى مَفْصِلِهِ الَّذِي مِنْهُ انْقَطَعَ؛ مَا الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ بِأَعْرَفَ مِنَ الْعَظْمِ بِمَفْصِلِهِ الَّذِي فَارَقَهُ، حَتَّى أَمَّ بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ نَبَتَ عَلَيْهَا اللَّحْمُ، ثُمَّ نَبَتَتِ الْعُرُوقُ، ثُمَّ انْبَسَطَتِ الْجُلُودُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي أَرْوَاحَهُمْ، قَالَ حِزْقِيلُ: فَدَعَوْتُهَا، قَالَ: فَإِذَا كُلُّ رُوحٍ قَدْ أَقْبَلَ إِلَى جَسَدِهِ الَّذِي فَارَقَ، قَالَ: فَلَمَّا جَلَسُوا، قَالَ: سَلْهُمْ فِيمَا كُنْتُمْ؟ قَالُوا: إِنَّا لَمَّا مِتْنَا، وَفَارَقَتْنَا الْحَيَاةُ لَفِينَا مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: مِيكَائِيلُ، فَقَالَ: هَلُمُّوا أَعْمَالَكُمْ، وَخُذُوا أُجُورَكُمْ كَذَلِكَ سُنَّتُنَا فِيكُمْ، وَفِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَفِيمَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، قَالَ: فَنَظَرَ فِي أَعْمَالِنَا، فَوَجَدُونَا نَعْبُدُ الْأَوْثَانَ، فَسُلِّطَ الدُّودُ عَلَى أَجْسَادِنَا، وَجَعَلَتِ الْأَرْوَاحُ تَأْلَمُهُ، وَسُلِّطَ الْغَمُّ عَلَى أَرْوَاحِنَا وَجَعَلَتْ أَجْسَادُنَا تَأْلَمُهُ، فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ نُعَذَّبُ، حَتَّى دَعَوْتَنَا ثُمَّ احْتَمَلَنِي، فَرَدَّنِي حَيْثُ كُنْتُ "
[ ٦٩ ]
٤٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي أَبْزَى قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: كَانَ أَيُّوبُ أَصْبَرَ النَّاسِ، وَأَحْلَمَ النَّاسِ، وَأَكْظَمَهُمْ لِلْغَيْظِ "
[ ٧٠ ]
٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَصْبَرَ النَّاسِ، وَأَحْلَمَهُمْ، وَأَكْظَمَهُمْ لِلْغَيْظِ»
[ ٧٠ ]
٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﵇: رَبِّ، كَيْفَ أَسْعَى لَكَ فِي الْأَرْضِ بِالنَّصِيحَةِ؟ قَالَ: تُكْثِرُ ذِكْرِي، وَتُحِبُّ مَنْ أَحَبَّنِي مِنْ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، وَتَحْكُمُ لِلنَّاسِ، كَمَا تَحْكُمُ لِنَفْسِكَ، وَتَجْتَنِبُ فِرَاشَ الْغِيبَةِ "
[ ٧١ ]
٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ عَلَى يَعْقُوبَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَقَدْ رَفَعَهُمَا بِخِرْقَةٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: طُولُ الزَّمَانِ، وَكَثْرَةُ الْأَحْزَانِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ، تَشْكُونِي؟ قَالَ: رَبِّ، خَطِيئَةٌ فَاغْفِرْهَا "
[ ٧١ ]
٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «بَكَى يَعْقُوبُ، عَلَى يُوسُفَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَكْرَمَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ عَلَى اللَّهِ ﷿»
[ ٧١ ]
٤٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُضَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كَانَ بَيْنَ الرُّؤْيَا وَالتَّأْوِيلِ ثَمَانُونَ سَنَةً»
[ ٧١ ]
٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعْطَى مُوسَى ﵇ نُورًا، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: هَبْهُ لِي، يَا أَخِي فَوَهَبَهُ، ثُمَّ أَعْطَاهُ هَارُونُ ابْنَيْهِ، وَكَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ آنِيَةٌ يُعَظِّمُهَا الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَكَانَا يَسْقِيَانِ فِي تِلْكَ الْآنِيَةِ الْخَمْرَ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَاخْتَطَفَتِ ابْنَيْ هَارُونَ، فَصَعِدَتْ بِهِمَا، فَفَزِعَ هَارُونُ لِذَلِكَ، فَقَامَ مُسْتَغِيثًا مُوَجِّهًا إِلَى السَّمَاءِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى هَارُونَ: هَكَذَا أَفْعَلُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَهْلِ طَاعَتِي، فَكَيْفَ أَفْعَلُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِي؟ "
[ ٧١ ]
٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ، حَرِّكْ يَدَيْكَ أَفْتَحْ لَكَ بَابًا مِنَ الرِّزْقِ، وَأَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ؛ فَمَا أَعْلَمَنِي بِمَا يُصْلِحُكَ "
[ ٧١ ]
٤٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ سَمَّاهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ، ﷿: بَنِي آدَمَ، خَلَقْتُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي وَتَدْعُو إِلَيَّ وَتَفِرُّ مِنِّي وَتُذَكِّرُ بِي، وَتَنْسَانِي هَذَا أَظْلَمُ ظُلْمٍ فِي الْأَرْضِ " قَالَ: ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] "
[ ٧١ ]
٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ⦗٧٢⦘ صَفْوَانٍ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " إِنِّي وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعَةَ أَسْطُرٍ مُتَوَالِيَاتٍ؛ إِحْدَاهُنَّ: مَنْ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ ﷿ وَظَنَّ أَنْ لَنْ يُغْفَرَ لَهُ، فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَمَنْ شَكَا مُصِيبَتَهُ فَإِنَّمَا شَكَا رَبَّهُ، وَالثَّالِثُ: مَنْ حَزِنَ عَلَى مَا فِي يَدَيْ غَيْرِهِ فَقَدْ سَخِطَ قَضَاءَ رَبِّهِ، الرَّابِعُ: مَنْ تَضَعْضَعَ لِغَنِيٍّ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ "
[ ٧١ ]
٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ قَالَ: قَالَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «تَفَقَّهْ، ثُمَّ اعْتَزِلْ»
[ ٧٢ ]
٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ: كُنْ يَقْظَانًا، مُرْتَادًا لِنَفْسِكَ أَخْدَانًا، فَكُلُّ خِدْنٍ لَا يُوَاتِيكَ عَلَى مَسَرَّتِي، فَهُوَ لَكَ عَدُوٌّ، وَهُوَ يُقَسِّي قَلْبَكَ، وَكُنْ مِنَ الذَّاكِرِينَ؛ لِكَيْ تَسْتَوْجِبَ الْأَجْرَ، وَتَسْتَكْمِلَ الْمَزِيدَ "
[ ٧٢ ]
٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَأَلَ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ بِوَاسِطٍ، عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ الْمُبَادَرَةُ»
[ ٧٢ ]
٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي عَبْثَرٌ أَبُو زُبَيْدٍ قَالَ: «اخْتَفَى عِنْدِي مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا؛ لَيْلًا وَلَا نِهَارًا»
[ ٧٢ ]
٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «بِتُّ أَغْمِزُ رِجْلَ أُمِّي، وَبَاتَ عُمَرُ يُصَلِّي، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ»
[ ٧٢ ]
٤٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَظُنُّهُ الْمُحَارِبِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ: " قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: ابْنَ آدَمَ، لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْكَ مَا أَعْلَمُ، لَنَبَذُوكَ، وَلَكِنْ سَأَغْفِرُ لَكَ؛ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي "
[ ٧٢ ]
٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، يَعْنِي: ابْنَ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْحَسَنَ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ حَنْظَلَةَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى مُوسَى ﷺ: «إِنَّ قَوْمَكَ زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ، وَأَخْرَبُوا قُلُوبَهُمْ، وَتَسَمَّنُوا؛ كَمَا تُسَمَّنُ الْخَنَازِيرُ لِيَوْمِ ذَبْحِهَا، وَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَقَلَبْتُهُمْ؛ فَلَا أَسْتَجِيبُ لَهُمْ، وَلَا أُعْطِيهِمْ مَسْأَلَتَهُمْ»
[ ٧٢ ]
٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٧٣⦘ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: إِذَا سَاءَ عَمَلُ أُمَّةٍ، زَيَّنُوا مَسَاجِدَهُمْ "
[ ٧٢ ]
٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " سَأَلَ مُوسَى ﷺ جِمَاعًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: انْظُرِ الَّذِي تُحِبُّ يُصَاحِبُكَ بِهِ النَّاسُ، فَصَاحِبْ بِهِ النَّاسَ "
[ ٧٣ ]
٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى ﵇ أَنْ يَا مُوسَى إِذَا دَعَوْتَنِي فَاجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ، وَكُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعًا مُطْمَئِنًّا، وَإِذَا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقُمْ مَقَامَ الْحَقِيرِ الذَّلِيلِ، وَذُمَّ نَفْسَكَ؛ فَهِيَ أَوْلَى بِالذَّمِّ، وَنَاجِنِي حِينَ تُنَاجِينِي بِقَلْبٍ وَجِلٍ، وَلِسَانٍ صَادِقٍ»
[ ٧٣ ]
٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ قَالَ: " وَعَظَ مُوسَى ﵇ قَوْمَهُ، فَشَقَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَمِيصَهُ، فَقِيلَ لِمُوسَى: قُلْ لِصَاحِبِ الْقَمِيصِ لَا يَشُقُّ قَمِيصَهُ لِيَشْرَحَ لِي عَنْ قَلْبِهِ "
[ ٧٣ ]
٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا قَالَ: رَبِّ، فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: الرَّاضِي بِمَا أَعْطَيْتُهُ قَالَ: رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يَحْكُمُ عَلَى النَّاسِ "
[ ٧٣ ]
٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «حَجَّ الْبَيْتَ سَبْعُونَ نَبِيًّا؛ مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﵇ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ، فَكَانَ يُلَبِّي وَالْجِبَالُ تُجَاوِبُهُ»
[ ٧٣ ]
٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: " خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَمَرَّ عَلَى نَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا فِي السَّمَاءِ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ رِزْقِكَ؛ فَإِمَّا أَنْ تُسْقِيَنَا، وَإِمَّا أَنْ تُهْلِكَنَا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلنَّاسِ: ارْجِعُوا، فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ "
[ ٧٣ ]
٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا خَرَجَ، قَالُوا: مَا أَبْطَأَكَ عَنْهَا، أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَوْفَ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّ أَخًا لَكُمْ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ وَهُوَ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ، حَدِّثْنِي بِأَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْكَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأُحِبَّهُ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ قَالَ: عَبْدٌ فِي أَقْصَى الْأَرْضِ - أَوْ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ - سَمِعَ بِهِ عَبْدٌ آخَرُ فِي أَقْصَى الْأَرْضِ - أَوْ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ - لَا يَعْرِفُهُ فَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَكَأَنَّمَا أَصَابَتْهُ، وَإِنْ شَاكَتْهُ شَوْكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتْهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِي، فَذَلِكَ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ قَالَ: يَا رَبِّ، خَلَقْتَ خَلْقًا تُدْخِلُهُمُ النَّارَ، وَتُعَذِّبُهُمْ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: كُلُّهُمْ خَلْقِي ثُمَّ قَالَ: ازْرَعْ زَرْعًا فَزَرَعَهُ، فَقَالَ: اسْقِهِ فَسَقَاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: قُمْ عَلَيْهِ فَقَامَ عَلَيْهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَحَصَدَهُ، وَرَفَعَهُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَرْعُكَ، يَا مُوسَى؟ قَالَ: فَرَغْتَ مِنْهُ، وَرَفَعْتَهُ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ أَوْ: مَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَ: كَذَلِكَ أَنَا؛ لَا أُعَذِّبُ إِلَّا مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ أَوْ: مَا لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ "
[ ٧٤ ]
٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ مُوسَى ﵇ مَرَّ بِرَجُلٍ يَدْعُو، وَيَتَضَرَّعُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، ارْحَمْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: لَوْ دَعَانِي حَتَّى تَنْقَطِعَ قُوَاهُ، مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ؛ حَتَّى يَنْظُرَ فِي حَقِّي عَلَيْهِ "
[ ٧٤ ]
٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرُوثِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَعُودُ أَصْحَابَهُ، وَمَا يَظُنُونَ إِلَّا أَنَّهُ مَرِيضٌ، وَمَا كَانَ بِهِ إِلَّا الْفَرَقُ مِنَ اللَّهِ ﷿ "
[ ٧٤ ]
٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ يَعْنِي أَبَا يَزِيدَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ قَالَ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ أُرَاهُ فُضَيْلَ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ: " إِنَّ دَاوُدَ كَانَ يَدْعُو؛ يَقُولُ: يَا مَارَاهُ؛ أَيْ يَا رَبَّاهُ، أَسْأَلُكَ جَلِيسًا إِذَا ذَكَرْتُكَ أَعَانَنِي، وَإِذَا نَسِيتُكَ ذَكَّرَنِي، يَا مَارَاهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَلِيسٍ إِذَا ذَكَرْتُكَ لَمْ يُعِنِّي، وَإِذَا نَسِيتُكَ لَمْ يُذَكِّرْنِي، يَا مَارَاهُ، إِذَا مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُجَاوِزَهُمْ، فَاكْسِرْ رِجْلِي الَّتِي تَلِيهِمْ؛ حَتَّى أَجْلِسَ، فَأَذْكُرَكَ مَعَهُمْ "
[ ٧٤ ]
٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ رَجُلٍ، قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: نَسِيتُ اسْمَهُ: " إِنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مُصَحَّحًا فَتَّانًا؛ فَأُبْطِرَ مَعِيشَتِي، وَأَكْفُرَ نِعْمَتَكَ "
[ ٧٤ ]
٤٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ يَعْنِي أَبَا يَزِيدَ قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللَّهِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي، يَا عَامِرَ السَّمَاءِ، تَنْظُرُ الْعَبِيدُ إِلَى أَرْبَابِهَا، يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ "
[ ٧٤ ]
٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا مَرَضًا يُضْنِينِي، وَلَا صِحَّةً تُنْسِينِي، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ»
[ ٧٤ ]
٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " كَانَ أَيُّوبُ ﵇ كُلَّمَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ أَخَذْتَ، وَأَنْتَ أَعْطَيْتَ، مَهْمَا تُبْقِي نَفْسِي، أَحْمَدُكَ عَلَى حُسْنِ بَلَائِكَ»
[ ٧٥ ]