الْمَاعُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٧] وقال الرسول ﷺ فيما يرويه عن ربه: (قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ) (^١).
إذا كان باعث الخير غالبًا على قصد الرياء حبط من العمل القدر الذي يساويه وبقيت زيادته، وإن كان باعث الخير مغلوبًا أسقط بسببه شيء من عقوبة القصد الفاسد (^٢).
٤ - إتيان الكهنة والسحرة ومن شابههم: يحرم إتيان الكهنة والسحرة وتصديقهم بل هي من الكبائر قال تعالى في السحر ومن يتعامل به ويختاره: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ
أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ١٠٢﴾ [البقرة: ١٠٢] وقال النبي ﷺ: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقبل له صَلاة أربعين ليلة) (^٣) وقال: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول؛ فقد كفر بما أُنْزِلَ على محمدٍ) (^٤).
فقوله: (لَمْ تُقبل له صَلاة أربعين ليلة) بيّن أهل الفقه أن الصلاة تجزؤه ما دامت صحيحة، أي
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، (٤/ ٢٢٨٩/ ح ٢٩٨٥).
(٢) ينظر شرح البخاري للسفيري (١/ ١٢٤).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه، (٤/ ١٧٥١/ ح ٢٢٣٠).
(٤) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب، (٤/ ١٨/ ح ٤٦١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى، (٨/ ٢٣٣/ ح ١٦٤٩٦)، وقال الألباني: "صحيح"، في صحيح الترغيب (٣/ ٩٨/ ح ٣٠٤٧).
[ ١٠٨ ]