[ ٥٩ ]
لوط وَقد أعلمنَا الله تَعَالَى بِمَا صنع بهم أرى أَن يحرق بالنَّار فَكتب أَبُو بكر إِلَيْهِ أَن أحرقه بالنَّار فأحرقه خَالِد ﵁ وَقَالَ عَليّ ﵁ من أمكن من نَفسه طَائِعا حَتَّى ينْكح ألْقى الله عَلَيْهِ شَهْوَة النِّسَاء وَجعله شَيْطَانا رجيمًا فِي قَبره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وأجمعت الْأمة على أَن من فعل بمملوكه فَهُوَ لوطي مجرم وَمِمَّا رُوِيَ أَن عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ مر فِي سياحته على نَار توقد على رجل فَأخذ عِيسَى ﵇ مَاء ليطفئ عَنهُ فَانْقَلَبت النَّار صَبيا وانقلب الرجل نَارا فتعجب عِيسَى ﵇ من ذَلِك وَقَالَ يَا رب ردهما إِلَى حَالهمَا فِي الدُّنْيَا لأسألهما عَن خبرهما فأحياهما الله تَعَالَى فَإِذا هما رجل وَصبي فَقَالَ لَهما عِيسَى ﵇ مَا خبركما فَقَالَ الرجل يَا روح الله إِنِّي كنت فِي الدُّنْيَا مبتلي بحب هَذَا الصَّبِي فحملتني الشَّهْوَة أَن فعلت بِهِ الْفَاحِشَة فَلَمَّا أَن مت وَمَات الصَّبِي صير نَارا يحرقني مرة وأصير نَارا أحرقه مرة فَهَذَا عذابنا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر ونسأله الْعَفو والعافية والتوفيق لما يحب ويرضى