الحمد لله الذي تسبحه الأعيان المائعة والجامده، والعيون الجارية والراكدة، والعيون المتيقظة والراقده، والقلوب القلقة والبارده، أسجد الملائكة لآدم لا إنها عائده، ونجى نوحًا وغرق الأمم الجاحده، وسلم الخليل يوم النار فأصبحت خامدة، وكلم موسى كفاحًا واعظم بها فائدة، وأحيا الموتى لعيسى وأنزل المائدة، وقدم محمدًا فما ولدت مثله والده، ودحر الشياطين لمبعثه فذلت المارده، وأطلق سيوفه في أعدائه فأصبحت حاصده، وجعل أمته على الأمم قبلها شاهده، فاشكروه فقد أحبكم واحمدوه، إذ أعذب شربكم. (يا أيُها الناسُ اِتَّقوا رَبَّكُم الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَة) .