الخطبة الأولى الحمد لله الذي ساق سحاب الشهوة برعد هواء مرجوز، فجرت قطرات النطف إلى أحصن الحروز، فتقلبت في أعجب الحالات إلى حين البروز، ثم أخرج طفلًا يتنقل من خرق القماط إلى خز الخزوز، ويمر في أغراضه لولا أن العقل حجوز، فأعجب والديه فأنفقا عليه كل مكنوز، فلما حل الهدم بودي سارة منع الولدان يجوز، وأقلع شجر بستانها وتعطلت المروز، وانقضى زمان الدلال وفات وقت النشوز، وأقل محنة الكبير أن تقع النواة في الكوز، فجاءت البشارة في كانون اليأس بآمال تموز، فجعلت أن تقول متى تصديقًا لما أتى من الوعد يا فتى، (قالَت يا وَيلتا أألِدُ وأنا عَجوزُ) .