الخطبة الأولى الحمد لله الذي لانت لهيبته العتاة الشرس، وذلت لسطوته الطغاة الجبس، ونفذ حكمه فبحكته المآتم والعرس، ولم يدفع قضاءه درع ولا ترس، يرى في الجنة كما روى وكيع بن عرس، متكلم وقد جل عن صفات الخرس، كلامه مسموع بالأسماع مكتوب في الطرس، تعالى عما يعتقده فيه الغواة النجس، أنزله على رسله الكرام الفضلاء الندس، منهم من كلم الله (وَرَفَعَ بَعضَهُم دَرجاتٍ وآتينا عِيسى اِبن مَريمِ البيِّناتِ وأيَّدناهُ بِرُوحِ القُدُسِ) .
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يسبحه الغصن الرطيب والعود اليبيس، والثوب الجديد والخلق والتدريس، لا ينفق عنده النفاق ولا يحب التدليس فرق الخلائق بين مرؤوس ورئيس، وباين بين العزائم فمنطلق وحبيس، وستر العواقب فكم مطرود في حلل التعبد يميس، اختار آدم فغلبت القلوب بالحسد، وكان تأثير التنفيس، إن قالت الملائكة نحن أهل التسبيح والتقديس، فقيل لهم كل العبادات طعام وتعبد هذا دقيق الكيس، وقال إبليس هذا طين وأصل الطين خسيس، وأنا خلقت من نارٍ وجوهر النار نفيس، فقاس مع النص والفقيه إذا جاء نص لا يقيس، فأنماث بالجسد عقله كإيماث الرميس، فلما قيل اسجد واضرب الشرس الخلق إلا شريس، فلاومه الخزي واللعن سجيس عجيس، فإختار الأنظار على الغفران وكذا اختيار المناحيس، فهو يبغض الأذان من جهله ويحب النواقيس، وما أمهله إلا ليرى صبر نوح وذكاء إدريس، ومجاهدات الخليل يوم حرقوه وقد حمي الوطيس، وملاقاة الكليم فرعون وقد اقتسما كلمتي نعم وبيس، وزهد عيسى وفضائل أحمد أحمد من سارت به العيس، ويرى من الأتباع من له مرتبة أنا جليس، ومن الكاملات مع نقص الأنوثة كآسية وبلقيس، فلما أحس الأملاك بفضل آدم ووجودا (فَسَجَدوا إلاّ إبليسُ) .