_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٧٧٣) وابن خزيمة (٤٥٢) وابن حبان (٢٠٤٧) وصححه الألباني.
(٢) وقد ناسب سؤال الله - تعالى - الرحمة عند دخول المسجد؛ ليذكِّر المرء نفسه أنَّ دخوله الجنة إنما يكون برحمة الله - ﷿ - كما فى قول النبي - ﷺ -: " لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُه" " قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: " ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي منه بمغفرة ورحمة، "﴾ متفق عليه ﴿وليس النجاة بمجرد العمل. وناسب سؤال الله - تعالى - الفضل عند الخروج من المسجد موافقًا لقوله تعالى (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) فالمرء إذا قضى فريضة الله - تعالى - سعى ليطلب الرزق من فضل الله، وعن عراك بن مالك - ﵀ -: أنه كان إذا قضى صلاته قال: "اللهم إني أجبت دعوتك، وصلِّيت فريضتك وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك" تفسير ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٣٥٦) قال السندي: قوله: "أبواب رحمتك": فإن المسجد دار تجارة الآخرة، فلذا خصت الرحمة بدخوله، وخروج المؤمن عنه غالبا لحاجة الرزق، فلذلك خص بالخروج.
[ ٤٤ ]
تنبيه: ما ورد من التسمية والصلاة على النبي عند دخول المسجد، وكذلك ما ورد من سؤال الله المغفرة عند الدخول والخروج، فهذا ممَّا لا يصح سنده، والله أعلم.