وَيكبر الْولدَان وتؤتي تربية أَبِيهِمَا ثمارها فينشآن النشأة الصَّالِحَة وَلَكِن الفرحة لَا تتمّ إِذْ فجع الْوَالِد بوفاة أحد ولديه واسْمه أَبُو الْحسن مُحَمَّد وَكَانَ نبيلا ذكيا مرجوا فرثاه أَبوهُ بمراثي شجية من ذَلِك قَوْله فِيهِ
[ ٣٧ ]
(أمحمد إِن كنت بعْدك صَابِرًا صَبر السَّلِيم لما بِهِ لَا يسلم)
(ورزئت قبلك بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد ولرزؤه بخاطري أدهى لدي وَأعظم)
(فَلَقَد علمت أنني بك لَاحق من بعد ظَنِّي أنني مُتَقَدم)
(لله ذكر لَا يزَال يخاطري متصرف فِي صبره متحكم)
(فَإِذا نظرت فشخصه متخيل وَإِذا أصخت فصوته متوهم)
(وَبِكُل أَرض لي من أَجلك لوعة وَبِكُل قبر وَقْفَة وتلؤم)
(فَإِذا دَعَوْت سواك حاد عَن اسْمه وَدعَاهُ بِاسْمِك مقول بك مغرم)
(حكم الردى ومناهج قد سنّهَا لأولي النهى والحزن قبل متمم)
(فلئن جزعت فَإِن رَبِّي عاذر وَلَئِن صبرت فَإِن صبري أكْرم)