كما لا يعلم مقدار ما مضى إِلَّا اللَّهُ ﷿ وَالَّذِي فِي كُتُبِ الإِسرائيليين وَأَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ تَحْدِيدِ مَا سَلَفَ بألوف ومئات مِنَ السِّنِينَ قَدْ نَصَّ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ العلماء على تخبطهم فيه وتغليطهم، وهم جديرون بذلك حقيقيون بِهِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ: "الدُنْيَا جُمْعَة مِنْ جُمَع الآخِرَة".
ولا يصح إسناده أيضًا، وكذا كل حديث ورد فيه تحديد وقت يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى التَّعْيِينِ لَا يَثْبُتُ إِسْنَادُهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أيَّانَ مُرْسَاهَا، فِيمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَاهَا، إِلَى ربِّكَ مُنْتَهَاهَا، إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا، كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاها﴾ .
وقال: ﴿يَسألُونَكَ عَن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قل إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَت في
[ ١ / ٢٩ ]
السَّموَاتِ وَالأَرْض لا تَأتيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ولكنَّ أكْثَرَ النَّاس لا يَعْلمُون﴾ .
وَالْآيَاتُ فِي هَذَا وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَقَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿اقترَبَتِ السّاعةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ .
وثبت في الحديث الصحيح: "بُعِثْتُ أنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْن١".
_________________
(١) ١ حديث صحيح. - رواه مسلم ٥٢- كتاب الفتن وإشراط الساعة - ٢٧ – باب قرب الساعة حديث رقم٢٩٥٠ - ورواه البخاري ٦٥ – كتاب التفسير. - ٧٩ – باب سورة والنازعات. - كما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده حديث رقم ١٩٨٠، ٢٠٨٩ - ورواه في مسنده ٢- ٥٠، ٩٢، ٣- ١٢٣، ٤- ٣٠٩ - ورواه أيضا ابن ماجه والترمذي والدارمي.
[ ١ / ٣٠ ]