الميعاد، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١).
وقد أحسن القائل:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعًا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فُرجت وكنت أظنها لا تفرجُ
وقد وعد الله - ﷿ - بحسن العوض عما فات؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي الله مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٢).
ولله دَرُّ القائل:
وكل كسرٍ فإن الله يجبرُه وما لكسرِ قناةِ الدين جبرانُ (٣)
الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله، فما على العبد إلا أن يستعين بربه أن يعينه، ويجبر مصيبته، قال تعالى: ﴿اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لله يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤)، ومن كانت معية الله معه فهو حقيق أن يتحمل ويصبر على الأذى.
_________________
(١) سورة هود، الآية: ٤٩.
(٢) سورة النحل، الآيتان: ٤١ - ٤٢.
(٣) هكذا سمعته من الشيخ محمد بن حسن الدريعي، يقول: إنه كتبه له بعض أصدقائه عندما انكسرت رجله، ولكن البيت في نونية علي بن محمد البستي هكذا: كل الذنوب فإن الله يغفرها إن شيَّع المرء إخلاص وإيمان وكل كسر فإن الدين يجبره وما لكسر قناة الدين جبران انظر: الجامع للمتون العلمية، للشيخ عبد الله بن محمد الشمراني، ص٦٢٦.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ١٢٨.
[ ٣٠ ]