_________________
(١) المصدر السابق: ٣٩٠ - ٣٩١.
(٢) أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد، الإمام العلم المجتهد. ولد سنة ٢٢٤ بآمُل طَبَرِستان. وكان من أفراد الدهر علمًا وذكاءً وكثرة تصانيف. وكان من كبار أئمة الاجتهاد. أكثر الترحال في طلب العلم، ثم استقر ببغداد وتوفي بها سنة ٣١٠: انظر «سير أعلام النبلاء»: ١٤/ ٢٦٧ - ٢٨٢.
(٣) «جامع البيان»: ١/ ٣.
(٤) الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خُزيمة، أبو بكر السُلمي النيسابوري الشافعي، صاحب التصانيف. ولد سنة ٢٢٣، وعُني في حداثته بالحديث والفقه حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والإتقان. توفي رحمه الله تعالى سنة ٣١١. انظر «سير أعلام النبلاء»: ١٤/ ٣٦٥ - ٣٨٢.
[ ٩٧ ]
(الحمد لله العلي العظيم، الحكيم الكريم، السميع البصير، اللطيف الخبير، ذي النِعَم السوابغ (١)، والفضل الواسع، والحجج البوالغ
علا ربنا فكان فوق سماواته عاليًا، ثم على عرشه استوى، يعلم السر وأخفى، ويسمع الكلام والنجوى، لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، ولا في لُجَج البحار ولا في الهواء.
والحمد لله الذي أنزل القرآن بعلمه، وأنشأ خلق الإنسان من تراب بيده، ثم كونه بكلمته، واصطفى رسوله إبراهيم ﵇ بخُلّته (٢)، ونادى كليمه موسى صلوات الله عليه فقربه نجيًا، وكلمه تكليمًا، وأمر نبيه نوحًا ﵇ بصنعة الفلك على عينه، وخبرنا أن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه
وأشهد أن لا إله إلا الله إلهًا واحدًا، فردًا صمدًا، قاهرًا قادرًا، رؤوفًا رحيمًا، لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا، ولا شريكًا له في ملكه، العدل في قضائه، الحكيم في فعاله، القائم بين خلقه بالقسط، الممتن على المؤمنين بفضله، بذل لهم الإحسان، وزين في قلوبهم الإيمان، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان ) (٣).
_________________
(١) أي الكاملات.
(٢) الخُلة: كمال المحبة.
(٣) «كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب»: ٧ - ٨.
[ ٩٨ ]