الفقهاء المالكية على خير، واتباع وفضل، إن سلم قضاتهم ومفتوهم من التسرع في الدماء والتكفير، فإن الحاكم والمفتي يتعين عليه أن يراقب الله تعالى، ويتأنى في الحكم بالتقليد ولا سيما في إراقة الدماء، فالله ما أوجب عليهم تقليد إمامهم، فلهم أن يأخذوا منه ويتركوا كما قال الإمام مالك - رحمه الله تعالى -: (كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر - ﷺ -) (٣٩)
_________________
(١) لا وجود لها في "م".
(٢) ذكره صاحب (مختصر المؤمل، ٣: ٣٤ - مجموعة الرسائل المنيرية)، والسبكي في (معنى قول الإمام، ٣:١٠٥ - المجموعة) منسوبا إلى الإمام مالك.
[ ٣٣ ]
فيا هذا إذا وقفت بين يدي الله تعالى فسألك لم أبحت دم فلان فما حجتك؟ إن قلت قلدت إمامي، يقول لك فأنا أوجبت عليك تقليد إمامك؟، ثبت أن النبي - ﷺ - قال: (أول ما يقضى بين الناس في الدماء) (٤٠)، وفي الحديث: (لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يتند بدم حرام) (٤١)، نعم من رأيته زنديقا عدوا لله فاتق الله وأرق دمه ابتغاء وجه الله بعد أن تستفتي [قلبك] (٤٢) وتستخيرالله فيه.