الشعر هو من فنون المنشىء وهو كلام، فحسنه حسن وهو قليل، وقبيحه قبيح وهو الأغلب، وبيت ماله الكذب والإسراف في المدح والهجو والتشبيه والنعوت والحماسة، وأملحه أكذبه، فإن كان الشاعر بليغا مفوها مقداما على الكذب في لهجته مصرا على الاكتساب بالشعر
_________________
(١) أخرجه (مالك، ٢: ٩٨٦)، و(أحمد، ٢: ١٦، ٥٩، ٦٢)، و(البخاري، ٩: ٢٠١، ١٠: ٢٣٧)، و(أبو داود، ٥٠٠٧)، و(الترمذي، ٢٠٢٨)، من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) أخرجه (ابن ابي شيبة، في كتاب الإيمان، ١٨٨)، و(أحمد، ٥: ٢٦٩)، و(الترمذي، ٢٠٢٧) وحسنه، و(ابن أبي الدنيا، في كتاب الصمت، ق ١١/٢ ب)، و(الحاكم، في المستدرك، ١: ٥٢)، و(الخرائطي، في مكارم الاخلاق، صـ ٤٩)، و(البغوي، في شرح السنة، ١٢: ٣٦٦)، من حديث أبي أمامة، وإسناده صحيح، وحسنه الحافظ العراقي كما في (فيض القدير، ٣: ٤٢٨)، (والعي): سكون اللسان تحرزا عن الوقوع في البهتان اهـ من (الفيض) .
[ ٤٧ ]
رقيق الدين، فقد قرأ مقت الشعراء في سورة الشعراء (٧٣) .
ويندرعلى الشعراء المجودين من يتصون من الهجو، وربما أدى الأمر بالشاعر إلى التجاوز إلى الكفر، نسأل الله العفو، والشاعر المحسن كحسان، والمقتصد كابن المبارك، والظالم كالمتنبي، والسفيه الفاجر كابن الحجاج (٧٤)، والكافر كذوي الإتحاد، فاختر لنفسك أي واد تسلك.