١٢٩ - (١) «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السَّبْعِ، ورَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلاَنِ بْنِ فُلانٍ، وأحْزَابِهِ مِنْ خَلائِقِكَ؛ أنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحدٌ مِنْهُمْ أوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنُاؤُكَ، ولا إِلَهَ إلاَّ أنْتَ» (١).
هذا أثر من قول عبد الله بن مسعود - ﵁ -.
قوله: «كُن لي جارًا» أي: مجيرًا ومعينًا.
قوله: «أن يفرط علي أحد منهم أو يطغى» كقوله تعالى فيما حكاه عن موسى وهارون: ﴿أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ (٢).
أي: يعجل علينا بالقتل والعقوبة، ويقال: فرط عليه فلان إذا عجل.
«أو يطغى» أي: يتجاوز الحد في الإساءة.
قوله: «عز جارك» أي: قوي من استجار بك.
قوله: «جل ثناؤك» أي: عظم الثناء عليك.
_________________
(١) البخاري في «الأدب المفرد» برقم (٧٠٧)، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم (٥٤٥). (ق).
(٢) سورة طه، الآية: ٤٥.
[ ٢١٩ ]
١٣٠ - (٢) «اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللهُ أعَزُّ مِمَّا أخَافُ وأحْذَرُ، أعُوذُ باللهِ الذِي لَا إِلَهَ إلاَّ هُوَ، المُمْسِكِ السَّمَواتِ السَّبْعِ أنْ يَقَعْنَ عَلَى الأرْضِ إِلاَّ بإذْنِهِ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ، وُجُنُودِهِ وَأتْبَاعِهِ وأشْيَاعِهِ، مِنَ الجِنِّ والإنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وتَبَارَكَ اسْمُكَ: وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ». (ثَلاثَ مَرَّاتٍ) (١).
هذا أثر من قول عبد الله بن عباس - ﵄ -.
قوله: «الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعًا» أي: مهما كَبُر مقام السلطان وَعظُمَتْ قُوَّتُهُ، فالله - ﷿ - أكبر وأعز وأعظم منه ومن جميع الخلق.
قوله: «الله أعز مما أخاف وأحذر» أي: الله تعالى أقوى وأعظم من هذا المخلوق الذي في قلبي خوف وحذر منه.
قوله: «أعوذ» أي: أستجير.
قوله: «من شر عبدك فلان» أي: يذكر اسم الذي يأتيه منه الشر.
_________________
(١) البخاري في الأدب المفرد برقم (٧٠٨)، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم (٥٤٦). (ق).
[ ٢٢٠ ]
قوله: «أشياعه» الأشياع جمع شيعة؛ والمراد: الأتباع والأنصار والأعوان.
قوله: «كن لي جارًا» أي: حاميًا وحافظًا.
قوله: «تبارك اسمك» أي: كثرت بركة اسمك، أي: وجد كل خير من ذكر اسمك.