١٣٣ - (١) «يَسْتَعِيْذُ بِاللَّهِ».
(٢) «يَنْتَهِي عَمَّا وَسْوَسَ فِيهِ» (١).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة - ﵁ -.
١٣٤ - (٣) يَقُولُ: «آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ» (٢).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة - ﵁ -.
والحديث بتمامه؛ هو قوله - ﷺ -: «يأتي الشيطان أحدكم، فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ ، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغهُ فليستعذ بالله ولينتهِ».
والحديث الآخر؛ هو قوله - ﷺ -: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خَلَقَ الله الخَلْقَ، فمن خَلَقَ الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا
_________________
(١) [هاتان الفقرتان في حديث واحد أخرجه] البخاري مع الفتح (٦/ ٣٣٦) [برقم (٣٢٧٦)]، ومسلم (١/ ١٢٠) [برقم (١٣٤) (٢١٤)]. (ق).
(٢) مسلم (١/ ١١٩ - ١٢٠) [برقم (١٣٤) (٢١٢)]. (ق).
[ ٢٢٢ ]
فليقل: «آمنت بالله»، وفي رواية: «ورسله».
ومعناها: الإعراض عن هذا الخاطر الباطل، والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه، وليبادر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها.
قال المازري ﵀: «والذي يقال في هذا المعنى أن الخواطر على قسمين؛ فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت، فهي التي تُدْفع بالإعراض عنها، وعلى هذا يحمل الحديث، وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة، فكأنه لما كان أمرًا طائرًا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل؛ إذ لا أصل له ينظر فيه؛ وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة؛ فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها والله أعلم».
١٣٥ - (٤) «يَقْرَأُ قَوْلَهُ تَعالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١) (٢»).
هذا أثر عن عبد الله بن عباس - ﵄ -.
وجاء في بدايته؛ قال أبو زميل وهو سماك بن الوليد - أحد التابعين - قلت لابن عباس - ﵄ -: ما شيء أجده في نفسي - يعني شيئًا من شك -؟ فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل:
قوله: «ما شيء أجده» أي: أي شيء أجده.
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٣٢٩) [برقم (٥١١٠)]، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٩٦٢). (ق).
(٢) سورة الحديد، الآية: ٣.
[ ٢٢٣ ]
وقد فسر النبي - ﷺ - الأسماء الأربعة التي وردت في الآية بقوله - ﷺ -: «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» (١).
وهذه الأسماء متضمنة معنى الإحاطة المطلقة؛ سواء الزمنية في الأول والآخر، أم المكانية في الظاهر والباطن.
وقد تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (١٠٧).