١٨٥ - «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ» (١).
ومَعنَى فَلْيُصَلِّ؛ أيْ: فَلْيَدْعُ.
- صحابي الحديث هو أبو هريرة - ﵁ -.
قوله: «فليصلِّ» اختلف أهل العلم في معناها؛ قال الجمهور: معناها فليدعُ لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك، وأصل الصلاة في اللغة الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا ما ذكره المصنف.
وقيل: المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود؛ أي: يشتغل بالصلاة ليحصل له فضلها.
[قال المصحح: الصائم المتطوع إن كان صيامه لا يشق على من دعاه وأذن له فصيامه أفضل ويدعو، أما إن كان صيامه يشق على أخيه الداعي
_________________
(١) مسلم (٢/ ١٠٥٤) [برقم (١٤٣١)]. (ق).
[ ٢٧٣ ]
فإفطاره أفضل؛ لأن المُطَّوِّع أمير نفسه؛ ولأنه يُدخِل السرور على أخيه، والأفضل أن يقضي يومًا مكانه] (١).
وأما المفطر فقد جاء عن النبي - ﷺ - أنه قال: «فإن شاء طعم، وإن شاء ترك» (٢)؛ فهو مُخيَّر، ولكن يستحب له الأكل لما جاء عنه من الحث على ذلك، والله أعلم.