لما في الحديث عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلِّم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلِّم على النبي ﷺ وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم" (^٣).
وعن فاطمة بنت الحسين (^٤) عن جدتها فاطمة الكبرى (^٥) قالت:
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٧)؛ وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الدعاء (٢/ ١٦٢) ح ١٤٨١، وأخرجه الترمذي في سننه كتاب الدعوات، باب ادع تجب (٥/ ٥١٧) ح ٣٤٧٣، ٣٤٧٥ وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في سننه (٣/ ٤٤) باب التمجيد والصلاة على النبي ﷺ. والحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٢) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٢/ ٣٥٦). وقال أحمد شاكر بهامشه: "هذا موقوف بحكم المرفوع" وذكره الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ١٥٠، ١٥١). وقال: حسن - الصحيحة ٢٠٣٥.
(٣) صحيح ابن خزيمة (٤٥٢) وابن حبان (٣٢١) موارد.
(٤) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية: روت عن أبيها وأخيها زين العابدين وغيرهم، وزوجها هو ابن عمها الحسن بن الحسن بن علي، وتزوجها بعده عبد الله بن عمرو بن عثمان. وذكرها ابن حبان في الثقات، وقال: ماتت وقد قاربت التسعين. تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣).
(٥) فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ، أم الحسنين سيدة نساء هذه الأمة، =
[ ٧٥ ]
"كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم، وقال: "رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: "رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك" (^١).
_________________
(١) = تزوجها علي بن أبي طالب ﵄ في السنة الثانية للهجرة، وماتت بعد النبي ﷺ بستة أشهر وقد جاوزت العشرين بقليل. تقريب التهذيب (ص ٤٧١).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ: الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٧٢). والترمذي في السنن أبواب الصلاة باب ما جاء ما يقول عند دخول المسجد (٢/ ١٢٧، ١٢٨) ح ٣١٤، وقال الترمذي: "وفي الباب عن أبي حميد، وأبي أسيد، وأبي هريرة، وقال: "حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، وإنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أشهرا". وأخرجه بلفظ: "إذا دخل المسجد يقول "بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال" بسم الله والسلام على رسول الله، اللهم اغفم لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك". الإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٨٣). وابن ماجه في السنن، أبواب المساجد، الدعاء عند دخول المسجد (١/ ١٣٩) ح ٧٥٥ وله شاهد من حديث أبي حميد وأبي أسيد الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ثم ليقل: "اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك". أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (١/ ٣١٧، ٣١٨) ح ٤٦٥ وهو عند مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين باب ما يقول إذا دخل المسجد (٢/ ١٥٥) بلفظ إذا دخل المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم افتح لي أبواب فضلك وهو عند أحمد بهذا اللفظ (٥/ ٤٢٥). وهو عند النسائي بهذا اللفظ أيضًا، انظر: السنن كتاب المساجدن باب القول عند دخول المسجد والخروج منه (٢/ ٥٣) وفي سنن ابن ماجه، أبواب المساجد، باب الدعاء عند دخول المسجد (١/ ١٣٩) ح ٧٥٦، قال رسول ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك. وله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم =
[ ٧٦ ]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد مأثور عنه ﷺ وعن غير واحد من الصحابة والتابعين" (^١).
وقال القاضي عياض: "ومن مواطن الصلاة والسلام عند دخول المسجد" وذكرا عددا من الآثار عن بعض الأئمة (^٢).