في الحديثِ عند الترمذيِّ: «أفضلُ العبادةِ: انتظارُ الفَرَجِ» . ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ .
صُبْحُ المهمومين والمغمومين لاحَ، فانظرْ إلى الصباحِ، وارتقبِ الفَتْحَ من الفتَّاحِ.
تقولُ العربُ: «إذا اشتدَّ الحبلُ انقطع» .
والمعنى: إذا تأزَّمتِ الأمورُ، فانتظرْ فرجًا ومخرجًا.
وقالَ ﷾: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ . وقالَ جلَّ شأنُه: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ . ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ .
وقالت العَرَبُ:
الغَمَراتُ ثمَّ يَنْجلِينَّهْ ثم يذهبْنَ ولا يجنَّهْ
وقال آخرُ:
كمْ فرجٍ بَعْدَ إياسٍ قد أتى وكمْ سرورٍ قد أتى بَعْدَ الأسى
من يحسنِ الظنَّ بذي العرشِ جنى حُلْوَ الجنَى الرائقَ من شَوْكِ السَّفا
وفي الحديثِ الصحيحِ: «أنا عند ظنِّ عبدي بي، فلْيظنَّ بي ما شاءَ» .
[ ١٠٩ ]
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء﴾ .
وقولهُ سبحانَهُ: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥﴾ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ .
قال بعضُ المفسرين - وبعضُهُم يجعلُهُ حديثًا -: «لنْ يغلبَ عُسْرٌ يُسْرَيْن» .
وقال سبحانهُ: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ .
وقالَ جلَّ اسمُه: ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ . ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
وفي الحديثِ الصحيح: «واعلمْ أنَّ النصْرَ مع الصَّبْرِ، وأن الفَرَجَ مَعَ الكُرْبِ» .
وقال الشاعرُ:
إذا تضايقَ أمرٌ فانتظرْ فَرَحًا فأقربُ الأمرِ أدناهُ إلى الفَرجِ
وقال آخرُ:
سهرتْ أعينٌ ونامتْ عيونُ في شؤونٍ تكونُ أو لا تكونُ
فدعِ الهمَّ ما استطعتَ فحِمْـ ـلانُك الهمومَ جُنونُ
إن ربًّا كفاكَ ما كانَ بالأمـ ـسِ سيكفيكَ في غدٍ ما يكونُ
[ ١١٠ ]
وقال آخرُ:
دعِ المقاديرَ تجري في أعنَّتِها ولا تنامنَّ إلا خالي البالِ
ما بينَ غمضةِ عيْنٍ وانتباهتِها يغيّرُ اللهُ مِن حالٍ إلى حالِ