مرض أبو بكرٍ ﵁ فعادوه، فقالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني الطبيب. قالوا: فأيُّ شيء قال لك؟ قال: إني فعّالٌ لما أريدُ.
قال عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: وجدنا خَيْرَ عيشنِا بالصبرِ.
وقال أيضًا: أفضلُ عيشٍ أدركناه بالصبر، ولو أنَّ الصبر كان من الرجالِ كان كريمًا.
[ ١٥٣ ]
وقال عليُّ بن أبي طالب ﵁: ألا إن الصَّبْرَ من الإيمان بمنزلة الرأسِ من الجسدِ، فإذا قُطع الرأسُ بار الجسمُ، ثم رَفَعَ صوتَه فقال: إنه لا إيمان لمن لا صَبْرَ له. وقال: الصبرُ مطيَّةٌ لا تَكْبُو.
وقال الحسن: الصبر كَنْزٌ من كنوزِ الخيرِ، لا يعطيه اللهُ إلا لعبدٍ كريمٍ عنده.
وقال عمرُ بنُ عبد العزيز: ما أنعم اللهُ على عبدٍ نعمةً، فانتزعَها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلاَّ كان ما عوَّضه خيرًا مما انتزعهُ.
وقال ميمون بنُ مهران: ما نال أحد شيئًا من ختمِ الخيرِ فيما دونه إلا الصبر.
وقال سليمان بنُ القاسم: كلُّ عمل يُعرف ثوابه إلا الصبرَّ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال: كالمال المنهمر.