سقف على عمد القوائم ليتهيأ ركُوبهَا وتستقر الحمولة عَلَيْهَا ثمَّ خُولِفَ هَذَا فِي الابل فَجعل ظُهُورهَا مسنمة معقودة كالقبو لما خصت بِهِ من فضل الْقُوَّة وَعظم مَا تحمله والاقباء تحمل اكثر مِمَّا تحمل السقوف حَتَّى قيل إِن عقد الاقباء إِنَّمَا اخذ من ظُهُور الابل وَتَأمل كَيفَ لما طول قَوَائِم الْبَعِير طول عُنُقه ليتناول المرعي من قيام فَلَو قصرت عُنُقه لم يُمكنهُ ذَلِك مَعَ طول قوائمه وليكون ايضا طول عُنُقه موازنا للْحَمْل على ظَهره إِذا اسْتَقل بِهِ كَمَا ترى طول قَصَبَة القبان حَتَّى قيل إِن القبان إِنَّمَا عمل من خلقه الْجمل من طول عُنُقه وَثقل مَا يحملهُ وَلِهَذَا ترَاهُ يمد عُنُقه إِذا اسْتَقل بِالْحملِ كَأَنَّهُ يوازنه موازنه
فصل ثمَّ تَأمل الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي ان جعل ظُهُور الدَّوَابّ مبسوطة كَأَنَّهَا
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px