من مهب الْجنُوب وَحِكْمَة ذَلِك ان تتحدر الْمِيَاه على وَجه الارض فتسقيها وترويها ثمَّ تفيض فتصب فِي الْبَحْر فَكَمَا ان الْبَانِي إِذا رفع سطحا رفع اُحْدُ جانبيه وخفض الاخر ليَكُون مصبا للْمَاء وَلَو جعله مستويا لقام عَلَيْهِ المَاء فافسده كَذَلِك جعل مهب الشمَال فِي كل بلد ارْفَعْ من مهب الْجنُوب وَلَوْلَا ذَلِك لبقي المَاء وَاقِفًا على وَجه الارض فَمنع النَّاس من الْعَمَل وَالِانْتِفَاع وَقطع الطّرق والمسالك واضر بالخلق افيحسن عِنْد من لَهُ مسكة من عقل ان يَقُول هَذَا كُله اتِّفَاق من غير تَدْبِير الْعَزِيز الْحَكِيم الَّذِي اتقن كل شَيْء
فصل ثمَّ تَأمل تَأمل الْحِكْمَة الْبَالِغَة فِي ان جعل مهب الشمَال عَلَيْهَا ارْفَعْ
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px