الْحَيَوَانَات الْبَهِيمَة بل هِيَ احسن حَالا مِنْهُ فَإِن فِيهَا مَا خلقت لَهُ من الْمَنَافِع والمصالح الَّتِي تسْتَعْمل فِيهَا وَهَذَا يجهل كثيرا مِمَّا تهتدي اليه الْبَهَائِم ويلقى نَفسه فِيمَا تكف الْبَهَائِم انفسها عَنهُ وان عدم بَيَان اللِّسَان دون بَيَان الْقلب وَمن عدم خَاصَّة الانسان وَهِي النُّطْق اشتدت المؤمنة بِهِ وَعَلِيهِ وعظمت حسرته وَطَالَ تأسفه على رد الْجَواب وَرجع الْخطاب فَهُوَ كالمقعد الَّذِي يرى مَا هُوَ مُحْتَاج اليه وَلَا تمتد اليه يَده وَلَا رجله فكم لله على عَبده من نعْمَة سابغة فيهذه الاعضاء والجوارح والقوى وَالْمَنَافِع الَّتِي فِيهِ فَهُوَ لَا يلْتَفت اليها وَلَا يشْكر الله عَلَيْهَا وَلَو فقد شَيْئا مِنْهَا لتمنى انه لَهُ بالدنيا وَمَا عَلَيْهَا فَهُوَ يتقلب فِي نعم الله بسلامة اعضائه وجوارحه وَقواهُ وَهُوَ عَار من شكرها ولوعرضت عَلَيْهِ الدُّنْيَا مَا فِيهَا بِزَوَال وَاحِدَة مِنْهَا لابي الْمُعَاوضَة وَعلم انها مُعَاوضَة غبن ان الانسان لظلوم كفور
فصل وَأما من عدم البيانين بَيَان الْقلب وَبَيَان اللِّسَان فَذَلِك بِمَنْزِلَة
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px