٣ - الإيمان بالملائكة.
٤ - الإيمان بالكتب التي أنزل الله - ﷿ -.
٥ - الإيمان بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
٦ - إعطاء المال، للأقرباء، واليتامى، والمساكين، والمسافرين، والسائلين، وإعتاق الرقاب.
٧ - إقام الصلاة.
٨ - إيتاء الزكاة.
٩ - الوفاء بالعهد.
١٠ - الصبر في الفقر، والمرض، ووقت قتال الأعداء.
١١ - الصدق في الأقوال، والأفعال، والأحوال.
فهؤلاء الذين عملوا هذه الأعمال صدقوا في إيمانهم؛ لأن أعمالهم صدَّقت إيمانهم، وهم المفلحون؛ لأنهم تركوا المحظورات وفعلوا المأمورات؛ ولأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير: تضمنًا ولزومًا؛ لأن الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله، ومن قام بهذه الأعمال كان لما سواها أقوم، فهؤلاء هم الأبرار الصادقون، المتقون (١).
ثالثًا: قال الله - ﷿ - بعد أن بيّن أن الشهوات زُيِّنت للناس: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله وَالله بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ* الصَّابِرِينَ
_________________
(١) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٦٦.
[ ١٦ ]
وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ﴾ (١)، وقد ظهرت أعمال مباركة، وصفات كريمة من صفات المتقين في هذه الآيات الثلاث، هي:
١ - التوسّل إلى الله - ﷿ - بالإيمان به.
٢ - طلب المغفرة من الله - ﷿ -.
٣ - طلبهم من الله - ﷿ - الوقاية من عذاب النار.
٤ - الصبر على طاعة الله وعن محارم الله، وعلى أقدار الله المؤلمة.
٥ - الصدق في الأقوال والأعمال والأحوال.
٦ - القنوت الذي هو دوام الطاعة مع الخشوع.
٧ - الإنفاق في سبيل الخيرات على الفقراء وأهل الحاجات.
٨ - الاستغفار خصوصًا وقت الأسحار؛ لأنهم مدّوا الصلاة إلى وقت السحر فجلسوا يستغفرون الله تعالى (٢).
فهؤلاء لهم أصناف الخيرات والنعيم المقيم، ولهم رضوان الله، الذي هو أكبر من كل شيء، ولهم الأزواج المطهّرة من كل آفة ونقص: جميلات الأخلاق، كاملات الخلائق (٣).