فالكافر إما أن يُرْجَى بعطيْته منفعة؛ كإسلامه، أو دفع مضرته إذا لم يندفع إلا بذلك.
والمسلم المُطاع يُرْجى بعطيته المنفعة أيضًا؛ كحُسْن إسلامه، أو إسلام نظيره، أو جباية المال ممن لا يعطيه إلا لخوف، أو النكاية في العدو، أو كفِّ ضرره عن المسلمين إذا لم ينكفَّ إلا بذلك.
وهذا النوع من العطاء، وإن كان ظاهره إعطاء الرؤساء وترك الضعفاء، كما يفعل الملوك، فالأعمال بالنيات؛ فإذا كان القصد بذلك مصلحة الدين وأهله، كان من جنس عطاء النبي - ﷺ - وخلفائه، وإن كان المقصود العلو في الأرض والفساد، كان من جنس عطاء فرعون، وإنما ينكره (^٤) ذو الدين
_________________
(١) في «صحيح مسلم»: «بدر» وهو نسبة إلى جده.
(٢) سقطت من الأصل.
(٣) (١٠٦٠).
(٤) أي ينكر إعطاء المؤلفة قلوبهم، وفي هامش (ي) حاشية نصها: (يعني المقصود به المصلحة).
[ ٧٦ ]