أمّا نسبه: ففيه اختلاف كثير لا فائدة في استقصاء القول فيه، فقيل: هو حرّ من ولد بزرجمهر، وإنّه ولد بأصفهان ونشأ بالكوفة، فاتّصل بإبراهيم الإمام ابن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، فغيّر اسمه وكنّاه بأبي مسلم وثقّفه وفقّهه حتى كان منه ما كان. وقيل: هو عبد، تنقّل في الرقّ حتّى إبراهيم الإمام، فلما رآه أعجبه سمته وعقله، فابتاعه من مولاه وثقّفه وفهّمه، وصار يرسله إلى شيعته وأصحاب دعوته بخراسان وما زال على ذلك حتى كان من الأمر ما كان.
وأمّا هو: فإنه لمّا قويت شوكته، ادّعى أنّه ابن سليط بن عبد الله بن العبّاس ثم ترسّل أبو مسلم لإبراهيم الإمام إلى خراسان ودعا إليه سرّا. وما زال على ذلك حتّى ظهرت الدعوة وتمّ الأمر.