ِ
وَإِنْ هُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ اخْتَلَفَا فِي الْقَبْضِ لِلنَّقْدِ الَّذِي قَدْ وَصَفَا
فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجَةِ وَالْيَمِينُ أَوْ لِلَّذِي فِي حِجْرِهِ تَكُونُ
يَعْنِي إنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ دَفَعَ الْحَالَّ مِنْ الصَّدَاقِ وَأَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهُ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا، أَوْ يَمِينِ حَاجِرِهَا إنْ كَانَتْ مَحْجُورَةً (قَالَ فِي التَّهْذِيبِ) وَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ دَفَعَ الصَّدَاقَ وَأَنْكَرَتْ الزَّوْجَةُ، أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ فَادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ صَدَاقَهَا، أَوْ مَاتَ الزَّوْجَانِ وَتَدَاعَى وَرَثَتُهُمَا فِي دَفْعِ الصَّدَاقِ، فَلَا قَوْلَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا وَلِوَرَثَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ أُصْدِقَتْ هِيَ، أَوْ وَرَثَتُهَا اهـ وَفِي التَّهْذِيبِ هَذَا زِيَادَةُ فَوَائِدَ عَلَى الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مِنْ فِقْهِ الْبَيْتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ - ﵀ - تَعَالَى.
وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بَعْدَ مَا بَنَى وَيَدَّعِي الرَّفْعَ لَهَا قَبْلَ الْبِنَا
وَهُوَ لَهَا فِيمَا ادَّعَى مِنْ بَعْدِ أَنْ بَنَى بِهَا وَالْعُرْفُ رَعْيُهُ حَسَنْ
يَعْنِي إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي دَفْعِ الْحَالِّ مِنْ الصَّدَاقِ وَكَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ دَفْعَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ ادَّعَى دَفْعُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا أَيْضًا وَتَقَدَّمَ نَصُّ التَّهْذِيبِ لِهَذَا (قَالَ الشَّارِحُ) مُفَسِّرًا لِقَوْلِ النَّاظِمِ وَالْعُرْفُ رَعْيُهُ حَسَن وَلِلْعُرْفِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ تَأْثِيرٌ فَالْحَقُّ مُرَاعَاتُهُ قَالَ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ قَالُوا مِنْ بَابِ ارْتِفَاعِ أَصْلٍ بِغَالِبٍ لِأَنَّ الدُّخُولَ بِالزَّوْجَةِ دَلِيلٌ عِنْدَهُمْ لِصِحَّةِ دَعْوَى الزَّوْجِ أَنَّهُ دَفَعَ نَقْدَ الْمَهْرِ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ
[ ١ / ١٨٦ ]
الْغَالِبُ عَادَةً فَارْتَفَعَ بِهِ أَصْلُ عِمَارَةِ الذِّمَّةِ بِخِلَافِ دَعْوَاهُ الدَّفْع قَبْلَ الْبِنَاءِ، فَلَا غَالِبَ مَعَهُ حِينَئِذٍ فَيُحَبُّ الْبَقَاء مَعَ الْأَصْلِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ اهـ، ثُمَّ قَالَ - ﵀ -
وَالْقَوْلُ وَالْيَمِينُ لِلَّذِي ابْتَنَى فِي دَفْعِهِ الْكَالِئَ قَبْلَ الِابْتِنَا
إنْ كَانَ قَدْ حَلَّ وَفِي الَّذِي يَحِلْ بَعْدَ بِنَائِهِ لَهَا الْقَوْلُ جُعِلْ
ثُمَّ لَهَا امْتِنَاعُهَا أَنْ يَدْخُلَا أَوْ تَقْبِضَ الْحَائِنَ مِمَّا أُجِّلَا
يُعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا بَنَى بِزَوْجَتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ لَهَا، أَوْ لِحَاجِرِهَا الْكَالِئِ قَبْلَ الثَّنَاءِ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحِلَّ إلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِالْبَيْتَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَأَشَارَ بِالْبَيْتِ الثَّالِثِ إلَى أَنَّ الْكَالِئَ إذَا حَلَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ الدُّخُولِ حَتَّى تَقْبِضَهُ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْحَالِّ (قَالَ فِي الْمُقَرِّبِ) قُلْت فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ بَعْضُهُ مُعَجَّلٌ وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلُ وَدَخَلَ وَاخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْمُؤَجَّلِ فَقَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَخَادِمٍ إلَى سَنَةٍ فَنَقَدَهَا الْمِائَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بَعْد السَّنَةِ مِنْ يَوْم تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الْخَادِمِ فَقَالَ مَالِكٌ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا بَعْد مُضِيِّ السَّنَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قِبَلَ مُضِيِّ السَّنَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك
(وَفِي النَّوَادِرِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ) قَالَ مَالِكٌ لَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْ صَدَاقَهَا إلَّا فِيمَا يَحِلُّ مِنْهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ (وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ) مَنْ تَزَوَّجَ بِعَاجِلٍ وَآجِلٍ فَلَهُ الْبِنَاءُ يَدْفَعُ الْمُعَجَّلَ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى حَلَّ الْمُؤَجَّلُ فَلَهُ مَنْعُهُ حَتَّى تَقْبِضَ جَمِيعَهُ اهـ