قال - ﵀-: " فالقسم الأول: الحدود والحقوق التي ليست لقوم معينين؛ بل منفعتها لمطلق المسلمين، أو نوع منهم، وكلهم محتاج إليها. وتسمى حدود الله. وحقوق الله: مثل حد قطاع الطريق، والسراق، والزناة ونحوهم، ومثل الحكم في الأموال السلطانية، والوقوف والوصايا التي ليست لمعين، فهذه من أهم أمور الولايات.
وهذا القسم يجب على الولاة البحث عنه وإقامته من غير دعوى به، وكذلك تقام الشهادة فيه من غير دعوى أحد به.
ويجب إقامته على الشريف والوضيع، والقوي والضعيف، ولا يحل تعطيله لا بشفاعة ولا بهدية ولا بغيرهما، ولا تحل الشفاعة فيه.
القسم الثاني: وأما الحدود والحقوق التي لآدمي معين فمنها النفوس - ثم ذكر الشيخ: الأعراض والأموال- " (^٢).