قال - ﵀-: " وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس
فعلى كل منهما أن يتحرى بما يقوله ويفعله طاعة الله ورسوله، واتباع كتاب الله. ومتى أمكن في الحوادث المشكلة معرفة ما دل عليه الكتاب والسنة كان هو الواجب، وإن لم يمكن ذلك لضيق الوقت أو عجز الطالب، أو تكافؤ الأدلة عنده أو غير ذلك، فله أن يقلد من يرتضي علمه ودينه.
_________________
(١) السياسة الشرعية: ١٨٨، ١٩٠ - ١٩١.
(٢) السياسة الشرعية: ٦٥.
[ ١٦ ]
هذا أقوى الأقوال، وقد قيل: ليس له التقليد بكل حال، وقيل: له التقليد بكل حال، والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد وغيره.
وكذلك ما يشترط في القضاة والولاة من الشروط يجب فعله بحسب الإمكان، بل وسائر العبادات من الصلاة والجهاد وغير ذلك، كل ذلك واجب مع القدرة، فأما مع العجز فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها" (^١).