في الوراقين والمبهرجين
ينبغي أن يمنعوا، ولا يسامحوا بذلك، وأن يسترزقوا الله من وجوه غير هذه الوجوه؛
[ ٣٦٥ ]
لأنه كذب، ومحال، وحرام، فلا يمكن مجالسهم ومقاعدهم إلا على الطريق والشوارع، بحيث أن لا ينفرد واحد منهم بحرمة في منزله، ولا في دهليزه، ولا يستخبر منه المحال، ولا يكذب على النساء، ولا على جهال الرجال بحديث سحر، ولا كهانة، ولا بكتاب قبول، ولا بغض، ولا يتحيل عليهم ببذل تراب، ولا بقدح ماء، ولا بالمداد على الإبهام، ولا يُحيل الأشخاص على الصبيان الذين لا تمييز لهم، وجميع أشباه ذلك، ومن فعل بالناس شيئًا من ذلك، هذر عليهم بهذه المعاني، فقد وجب عليه الأدب؛ لأن هذا كذب وتدليس.
* * *