رسالة لطيفة الحجم، استفاد المقريزي﵀- مادتها في مكة، أثناء مجاورته فيها سنة (٨٣٩ هـ ١٤٣٦ م) من بعض القادمين عليه من أهل حضرموت، ابتدأها بمقدمة موجزة، أشار فيها إلي ذلك قائلا:
[ المقدمة / ٢٣ ]
«وبعد، فهذه جملة من اخبار وادي حضرموت، علقتها بمكة- شرفها اللَّه تعالى- أيام مجاورتي بها في عام [تسعة وثلاثين وثمانمائة]، حدثني بها ثقات من قدم مكة من أهل حضرموت» .
ثم أتبعها بوصف جغرافي موجز لبلاد حضرموت، وما تردد في بعض المصادر من الاختلاف في نسب [حضرموت]، وما شهرت به هذه البلاد من مزروعات أو حيوان [كالماشية والإبل]، مذيلا عليها بطائفة كبيرة من الروايات الشفهية، المتضمنة الكثير من الخرافات أو مستغربات الحدوث، مما وثق مؤرخنا به، كنحو قوله:
«وفي جبال ظفار قوم يقال لهم القمر، أهل بادية، وقد جرت العادة في ظفار أنها تمطر ثلاثة أشهر متوالية ليلا ونهارا، مطرا غزيرا جدا فإذا أراد أحد أن يسافر في مدة المطر إلي جهة من الجهات، طلب واحدا من القمر، ودفع له مالا ليدفع عنه المطر، ثم سار معه والمطر نازل، فيصير عن يمينه وشماله ولا يصيبه هو ولا أحماله منه قطرة واحدة، حتى يبلغ حيث يريد.
له نسخة خطية في مكتبة جستربتي- برقم (٤١١٨/ ٠٢)، مكتبة نور العثمانية، برقم (٤٩٣٧/ ٤)، مكتبة ليدن، برقم (٨١٠)، مكتبة كمبرج، برقم (٦٥٤)، (٦٥٥)، معهد المخطوطات العربية في الكويت، برقم (٧٧٦/ ٠٢)، المصورة عن مخطوطة (شستربتي)، ومخطوطة ولي الدين في مصورتها المحتفظ بها لدى جامعة القاهرة، برقم (٢٦٢٤٧)، وقد نشرها [نوسكوى] مع ترجمة لاتينية في بون سنة (١٨٦٦) .