فقال الواقدي [(١)]- ﵀-: فحدثني موسى بن محمد، عن أبيه قال:
قال سهيل بن عمرو: لما دخل رسول اللَّه ﷺ مكة وظهر انقحمت [(٢)] بيتي وأغلقت عليّ بابي وأرسلت إلى ابني عبد اللَّه بن سهيل أن اطلب لي جوارا من محمد ﷺ فإنّي لا آمن أن أقتل، قال: وجعلت أتذكر أثري عند محمد ﷺ وأصحابه، فليس أحد أسوأ أثرا مني، وإني لقيت رسول اللَّه ﷺ يوم الحديبيّة بما لم يلقه أحد، وكنت الّذي كاتبته مع حضوري بدرا وأحدا، وكلما تحركت قريش كنت فيها، فذهب عبد اللَّه بن سهيل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! أبي تؤمنه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: نعم هو آمن بأمان اللَّه- تعالى- فليظهر، ثم قال رسول اللَّه ﷺ لمن حوله: من لقي سهيل بن عمرو فلا يشد النظر إليه، فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف وما مثل سهيل جهل الإسلام، ولقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن له بنافع! فخرج عبد اللَّه إلى أبيه فخبره بمقالة رسول اللَّه ﷺ، فقال سهيل: كان واللَّه برا صغيرا وكبيرا، وكان سهيل
_________________
(١) [(١)] (المرجع السابق): ٨٤٦- ٨٤٧. [(٢)] أي رميت بنفسي فيه.
[ ١٣ / ٣٨٦ ]
يقبل ويدبر، وخرج إلى حنين مع النبي ﷺ وهو على شركه، حتى أسلم بالجعرانة.