واستعد المسلمون للهجرة مرة أخرى، وعلي نطاق أوسع، ولكن كانت هذه الهجرة الثانية أشق من سابقتها، فقد تيقظت لها قريش وقررت إحباطها، بيد أن المسلمين كانوا أسرع، ويسر الله لهم السفر، فانحازوا إلى نجاشي الحبشة قبل أن يدركوا (٢).
وكان عدد المهاجرين في هذه المرة نحو ثمانين رجلًا كما جاء في حديث ابن مسعود (٣).
_________________
(١) "سيرة ابن هشام" ١/ ٢٥٠، ٢٥١. بتصرف يسير.
(٢) "الرحيق المختوم" (٩٩).
(٣) حسن: أخرجه أحمد ٤/ ٤٤٠٠، الحاكم ٢/ ٦٢٣ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وابن سيد الناس في "عيون الأثر"، وقال أحمد شاكر: إسناده حسن، وصححه الألباني في "صحيح السيرة" ١٦٤، ١٦٦.
[ ٨٣ ]