قوله: (ولما رأت قريش أن رسول الله -ﷺ- ماض في عمله عرفت أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله -ﷺ-، وأنه مجمع لفراقهم وعداوتهم في ذلك، فذهبوا إليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة وقالوا له: يا أبا طالب!، إن هذا الفتى أنْهَدَ فتى في قريش وأجمله، فخذه فلك عقله ونصره، واتخذه ولدًا فهو لك، وأسْلِمْ إلينا ابن أخيك هذا الذي خالف دينك ودين آبائك، وفرق جماعة قومك، وسفه أحلامهم، فنقتله، فإنما هو
_________________
(١) السلسلة الضعيفة (٢/ ٣١١) حديث (٩٠٩).
[ ١٢٠ ]
رجل برجل، فقال: والله لبئس ما تسومونني، أتعطوني ابنكم أغذوه لكم، وأعطيكم ابني تقتلونه؟ هذا والله ما لا يكون أبدًا.
فقال المطعم بن عدى بن نوفل ابن عبد مناف: والله يا أبا طالب! لقد أنصفك قومك، وجهدوا على التخلص مما تكره، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئًا، فقال: والله ما أنصفتموني، ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم علىّ، فاصنع ما بدا لك).
التعليق: مرسل بلا إسناد.
(هذا مرسل ساقه ابن إسحاق بدون إسناد. ورواه ابن سعد في الطبقات عن شيخه محمد بن عمر الواقدي. ذكرها الذهبي في السيرة عن ابن إسحاق). (^١)
اعتداءات على رسول الله -ﷺ-
قوله: (قال ابن إسحاق: كان النفر الذين يؤذون رسول الله -ﷺ- في بيته أبا لهب، والحكم بن أبي العاص بن أمية، وعقبة بن أبي معيط، وعدي بن حمراء الثقفي، وابن الأصداء الهذلي -وكانوا جيرانه- لم يسلم منهم أحد إلا الحكم بن أبي العاص، فكان أحدهم يطرح عليه -ﷺ- رحم الشاة وهو يصلي، وكان أحدهم يطرحها في برمته إذا نصبت له، حتى اتخذ رسول الله -ﷺحجرًا ليستتر به منهم إذا صلى فكان رسول الله -ﷺ- إذا طرحوا عليه ذلك الأذى يخرج به على العود، فيقف به على بابه، ثم يقول: (يا بني عبد مناف، أي جوار هذا؟)، ثم يلقيه في الطريق).
التعليق: الحديث موضوع.
قال الألباني -﵀- (^٢): (كنت بين شر جارين، بين أبي لهب وعقبة بن
_________________
(١) ما شاع ولم يثبت في السيرة للعوشن ص (٣٢).
(٢) السلسلة الضعيفة (٩/ ١٧٥) حديث رقم (٤١٥١).
[ ١٢١ ]
أبي معيط، إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي؛ حتى إنهم ليأتون ببعض ما يطرحونه من الأذى فيطرحونه على بابي).
موضوع: أخرجه ابن سعد في (الطبقات) (١/ ٢٠١) قال: أخبرنا محمد بن عمر: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا، وزاد: (فيخرج به رسول الله - ﷺ - فيقول: يا بني عبد مناف! أي جوار هذا! ثم يلقيه بالطريق).
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن عمر -وهو الواقدي-؛ كذبه الإمام أحمد وغيره).