جاءت معظم أحاديث السيرة النبوية التي استخرجها الهيثمي في مجمع الزوائد ومروياتها ضمن كتابين جامعين؛ الأول بعنوان (كتاب المغازي والسير) (١)، والثاني بعنوان (كتاب علامات النبوة) (٢)، فأما الكتاب الأول فقد بلغ مجموع أبوابه ثمانية وسبعين بابًا، وبلغ مجموع أحاديثه ورواياته أربعة وتسعين وخمسمائة حديث أو رواية.
ويلاحظ عليه ما يأتي:
- أنه أدرج في آخره أبوابًا ليست من السيرة النبوية بمعناها الدقيق، غير أنها تندرج تحت المعنى العام للمغازي والسِّيَر، وعددها تسعة أبواب، وهي على النحو الآتي: باب في يوم ذي قار، باب في قتال فارس والروم وعداوتهم، باب فيمن قتل بالشام، باب في وقعة القادسية ونهاوند وغير ذلك، باب فيمن قتل يوم الجسر، باب وقعة الإسكندرية، باب فتح القسطنطينية ورومية، باب قتال أهل الردة، باب فيمن استشهد يوم اليمامة، وبلغ مجموع أحاديثها ثمانية وثلاثين حديثًا أو رواية.
- عناوين الأبواب الخاصة بالسيرة النبوية المدرجة تحت هذا الكتاب تمثل عناوين بارزة في أحداث السيرة، أو موضوعات ذات علاقة بها، بلغ عددها تسعة وستين بابًا، وأحاديثها ستة وخمسون وخمسمائة حديث أو رواية.
_________________
(١) كتاب المغازي والسير في الجزء السادس من الكتاب، يبدأ من ص ١٤ وينتهي بـ ٢٢٤.
(٢) كتاب علامات النبوة في الجزء الثامن من الكتاب، يبدأ من ص ٢١٤ إلى نهاية الجزء، ومن أول التاسع إلى ص ٤٠.
[ ١٧ ]
- يخصُّ المرحلةَ المكيةَ منها ثلاثة عشر بابًا، وثمانية وعشرون ومائة حديث أو رواية.
ومن أبرز الموضوعات التي تناولها في هذه المرحلة، ما يأتي:
* تبليغ الرسول ﷺ الرسالة وصبره على ذلك، وأورد فيه سبعة وعشرين حديثًا أو رواية
* الهجرة إلى الحبشة، وذكر فيها أحد عشر حديثًا أو رواية، لكن معظمها طوال.
* خروج النبي ﷺ إلى الطائف وعرضه نفسه على القبائل، وذكر فيه خمسة أحاديث أو روايات.
* بيعتا العقبة الأولى والثانية، وأورد فيهما حوالي أربعة وأربعين حديثًا أو رواية.
* الهجرة إلى المدينة، وجاء فيها سبعة وعشرون حديثًا أو رواية، بعضها طوال.
* افتتح أبواب هذه المرحلة بباب عنونه بقوله: (باب علو الإسلام على كل دين خالفه وظهوره عليه)، واختتمها بباب يشبهه، وهو: (باب علو أمره على من عاداه)، وذكر في الأول أحاديث تدل على ظهور الإسلام على كل الأديان والأمم، وفي الثاني تدل على ظهور أمر الرسول ﷺ وتمكنه. وكرر في كل منهما حديث زياد بن جَهْوَر، الذي يذكر فيه كتاب رسول الله ﷺ إليه، وفيه: "أما بعد: فليوضعن كل دين دان به الناس إلا الإسلام، فاعلم ذلك" (١)، وكأنه يشير بذلك إلى أن ما وعد الله تعالى به في أول الإسلام من النصر والتمكين قد تحقق ببيعتي العقبة، وهجرة الرسول ﷺ، وقيام دولة الإسلام
_________________
(١) مجمع الزوائد ٦/١٤، ٦٥.
[ ١٨ ]
واقعًا على الأرض.
- ويخصُّ المرحلةَ المدنيةَ ستةٌ وخمسون بابًا، وتسعةٌ وعشرون وأربعمائة حديث أو رواية، وقد جاءت الأحاديث والروايات فيها مستوفية بصورة شبه كاملة لمعظم أحداث المرحلة، يتضح ذلك من خلال مسرد أبواب الكتاب الذي سأثبته بعد قليل - بإذن الله تعالى -.
* مما يلفت النظرَ أنه قد ورد في غزوة بدر وما يتعلق بها من أبواب قرابةُ ثمانية عشر ومائة حديث أو رواية.
* بينما جاء في غزوة أحد ثمانيةٌ وستون حديثًا أو رواية.
* أما غزوة الخندق وبني قريظة فلم يرد فيها إلا خمسةٌ وثلاثون حديثًا أو رواية.
* وذُكر في غزوة خيبر خمسةٌ وعشرون حديثًا أو رواية.
* وفي كلٍّ من غزوتي: الفتح، وحنين والطائف ستةٌ وثلاثون حديثًا أو رواية.
* أما غزوة تبوك فلم يرد فيها سوى تسعة عشر حديثًا أو رواية.
* وبعد أن فرغ من الحديث عن (الغزوات) على نحو عام، انتقل إلى (السرايا والبعوث) فعقد لها أبوابًا، بلغ عددُها أربعة عشر بابًا، كان آخرها عن مجموعة من السرايا غير المشتهرة بأسماء معينة، ووصلت الأحاديث والمرويات فيها إلى واحد وثلاثين.
- وهذا مسرد للأبواب التي أدخلها الهيثمي تحت (كتاب المغازي والسير):
[ ١٩ ]
أبواب المرحلة المكية:
- باب علو الإسلام على كل دين خالفه، وظهوره عليه.
- باب تبليغ النبي ﷺ ما أرسل به، وصبره على ذلك.
- باب تكسير الأصنام.
- باب الهجرة إلى الحبشة.
- باب خروج النبي ﷺ إلى الطائف، وعرضه نفسه على القبائل.
- باب البيعة على الإسلام التي تسمى بيعة النساء.
- باب بيعة من لم يحتلم.
- باب ابتداء أمر الأنصار، والبيعة على الحرب.
- باب قوله: بعثت بين يدي الساعة بالسيف.
- باب فيمن شهد العقبة.
- باب الهجرة إلى المدينة.
- باب فيمن اختار الهجرة.
- باب علو أمره على من عاداه.
أبواب المرحلة المدنية:
- باب نصره بالريح والرعب.
- باب الغزو في الشهر الحرام.
- باب في أول أمير كان في الإسلام.
- باب سرية حمزة ﵁.
- باب ما جاء في غزوة الأبواء.
- باب غزوة بدر..
- باب ما جاء في الأسرى
[ ٢٠ ]
- باب فيمن قتل من المسلمين يوم بدر
- باب فيمن قتل من المشركين يوم بدر.
- بابٌ (١) .
- باب فيمن حمل لواء يوم بدر.
- باب في أي شهر كانت وقعة بدر، وعدة من شهدها.
- وقد حضر بدرًا جماعة.
- باب فضل أهل بدر.
- باب غزوة أحد..
- باب فيما رآه النبي ﷺ في المنام مما يتعلق بأحد.
- باب فيمن استصغر يوم أحد.
- باب منه في وقعة أحد.
- باب مقتل حمزة ﵁.
- باب منه في وقعة أحد.
- باب في دعائه ﷺ بأحد.
- باب فيمن خسف به من الكفار يوم أحد.
- باب فيمن أحسن القتال يوم أحد.
- باب فيمن استشهد يوم أحد.
- باب تاريخ وقعة أحد.
- باب غزوة بني النضير.
- باب غزوة بئر معونة.
_________________
(١) ورد في هذا الباب أربعة أحاديث عن الأنفال يوم بدر.
[ ٢١ ]
- باب فيمن استشهد يوم بئر معونة.
- باب غزوة الخندق وقريظة.
- باب فيمن استشهد يوم الخندق.
- باب تاريخ الخندق.
- باب غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق.
- باب غزوة ذي قرد.
- باب الحديبية وعمرة القضاء.
- باب غزوة خيبر.
- باب غزوة مؤتة.
- باب غزوة الفتح.
- باب غزوة حنين.
- باب ما جاء في غنائم هوازن وسبيهم.
- باب فيمن استشهد يوم حنين.
- باب غزوة الطائف.
- باب غزوة تبوك.
- باب السرايا والبعوث.
- باب قتل كعب بن الأشرف.
- باب قتل ابن أبي الحقيق.
- باب سرية عبد الله بن جحش.
- باب في يوم الرجيع.
- باب في سرية إلى أبي سفيان بن الحارث
- باب في سرية إلى ابن الملوح.
[ ٢٢ ]
- باب قتل خالد بن سفيان الهذلي.
- باب في سرية إلى رعية السحيمي.
- باب سرية بكر بن وائل.
- باب في سرية إلى نجد.
- باب في سرية إلى بلاد طيء.
- باب في سرية إلى جفينة.
- باب في سرية إلى ضاحية مضر.
- باب في سراياه.
أبواب ليست من السيرة وردت ضمن كتاب المغازي:
- باب في يوم ذي قار.
- باب في قتال فارس والروم، وعداوتهم.
- باب فيمن قتل بالشام.
- باب في وقعة القادسية، ونهاوند، وغير ذلك.
- باب فيمن قتل يوم الجسر.
- باب وقعة الإسكندرية.
- باب فتح القسطنطينية، ورومية.
- باب قتال أهل الردة.
- باب فيمن استشهد يوم اليمامة.
أما الكتاب الثاني (كتاب علامات النبوة) فهو يتحدث في مجمله عن شمائل الرسول ﷺ، وصفاته، وخصائصه، ودلائل نبوته ﷺ، وقد بلغ مجملُ أبوابه ستة وسبعين بابًا، أما أحاديثُه فوصلت إلى تسعة وستين وأربعمائة حديث أو رواية، لكنْ ورد في أوله أبواب تتصل في معظمها بحياته وأحواله
[ ٢٣ ]
ومرحلة دعوته في الفترة المكية، تبلغ أحاديثها ثمانية وأربعين ومائة حديث أو رواية تقريبًا.
ويظهر من خلال هذه الأبواب الأخيرة المدرجة في هذا الباب مدى دقة الهيثمي، وحسِّه التاريخي المرهف؛ إذ هي تقترب في بعض تفصيلاتها أو جزئياتها إلى معنى الكتاب العام (علامات النبوة)؛ كما في باب المولد، والرضاع، وشق صدره، وعصمته، وعلم أهل الكتاب بأمر نبوته، وإيمان الجن به، وسلام الشجر والحجر عليه
أما أبواب المرحلة المكية المذكورة في الكتاب الأول (كتاب المغازي والسير) فهي أقرب إلى فحواه وألصق به؛ كما في الأبواب التي تتحدث عن تبليغ الرسالة، وتحمل أعبائها، والصبر على الأذى فيها، والهجرة في سبيلها، وتكبد المشاق في ذلك، والبحث عن مناصرين لها، وعقد العهود معهم، ومبايعتهم على حمايتها والذب عنها، وقتال من يقف في سبيلها
وهذا مسرد للأبواب التي وردت في (كتاب علامات النبوة):
- باب في كرامة أصله ﷺ.
- باب ما جاء في مولده ورضاعه وشرح صدره ﷺ.
- باب في أول أمره وشرح صدره أيضًا ﷺ.
- باب قدم نبوته ﷺ.
- باب ختانه ﷺ.
- بابٌ (١) .
- باب عصمته ﷺ من القرين.
_________________
(١) أورد فيه حديثين حول مكانة النبي ﷺ عند جده عبد المطلب، وعمه أبي طالب.
[ ٢٤ ]
- باب عصمته ﷺ من الباطل.
- باب عصمته ﷺ ممن أراد قتله.
- باب تأييده ﷺ على أعدائه من الإنس والجن.
- باب ما كان يدعى به ﷺ قبل البعثة.
- بابٌ (١) .
- باب ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته ﷺ.
- باب منه (٢) .
- باب فيمن أخبر بنبوته ﷺ.
- باب عظم قدره ﷺ.
- باب ما جاء في بعثتهصلى الله عليه وسلم وعمومها ونزول الوحي.
- باب عموم بعثته ﷺ.
- باب تسليم الحجر والشجر عليه ﷺ.
- باب في مثله ومثل من أطاعه ﷺ.
- باب فيمن سمع به ولم يؤمن به ﷺ.
- باب وجوب اتباعه ﷺ على من أدركه.
- باب تبلغ بعثته ﷺ كل أحد.
- باب قوله ﷺ أنا مبلغ والله يهدي.
- باب لا نبي بعدي.
- باب فيما أوتي من العلم.
_________________
(١) جاء فيه حديثان عن رعيه الغنم.
(٢) أي من الباب الذي قبله، أي في مثل معناه.
[ ٢٥ ]
- باب ما جاء في الخصائص.
- باب ما جاء في دعائه واشتراطه فيه ﷺ.
- باب بركة دعائه ﷺ.
- باب فيمن دعا له ﷺ.
- باب فيما خص به عمن تقدمه.
- باب منه في الخصائص.
- باب منه.
- بابٌ (١) .
- باب صفته ﷺ.
- باب منه في صفته وطيب رائحته ﷺ.
- باب في سره وعلانيته ﷺ.
- باب في أسمائه.
- باب إخباره ﷺ بالمغيبات.
- باب إخبار الذئب بنبوته ﷺ
- باب سؤال الذئب القوت.
- باب شهادة الشجر بنبوته ﷺ.
- باب شهادة الضب بنبوته ﷺ.
- باب حديث الظبية.
- باب ما جاء في الشاة المسمومة.
- باب حبس الشمس له ﷺ.
_________________
(١) فيه أثر واحد عن أميَّة الرسول ﷺ.
[ ٢٦ ]
- باب رده البصر ﷺ.
- باب شفاء السلعة.
- باب شفاء الجرح.
- باب تسبيح الحصى.
- باب معجزاته ﷺ في الماء ونبعه من بين أصابعه.
- باب معجزته ﷺ في الطعام وبركته فيه.
- باب قوله ﷺ ناولني الذراع.
- باب من أكل من فيه شيئًا.
- باب بركته ﷺ في اللبن وآيته فيه.
- باب قدوم وفد الجن وطاعتهم لهصلى الله عليه وسلم.
- باب منه في طاعتهم.
- باب منه.
- باب أدب الحيوانات معه ﷺ.
- باب في معجزاته ﷺ في الحيوانات والشجر وغير ذلك.
- باب في حديث جابر في قصة بعيره.
- باب في شجاعته ﷺ.
- باب في جوده ﷺ.
- باب في حسن خلقه وحياته وحسن معاشرته.
- باب منه.
- باب في تواضعه ﷺ.
- باب فيمن خدمه ﷺ.
- باب في مرضه ووفاته ﷺ وما أطلعه الله تعالى عليه من ذلك.
[ ٢٧ ]
- باب في رؤيا العباس.
- باب في تخييره ﷺ بين الدنيا والآخرة.
- باب ما يحصل لأمته ﷺ من استغفاره بعد (١) وفاته.
- باب في وداعه.
- باب (٢) .
- باب تمني رؤيته ﷺ.
- باب فيما تركه ﷺ.
وفيما عدا هذين الكتابين توجد مادة يسيرة متفرقة ذات صلة بالسيرة النبوية؛ ففي (كتاب الإيمان) توجد ثلاثة أبواب عن الإسراء به ﷺ، ورد فيها ثمانية عشر حديثًا، بعضها طوال جدًا (٣) . وفي (كتاب العلم)، باب التاريخ، جاءت أحاديث قصيرة متفرقة عن قدومه إلى المدينة، وتاريخ مولده، ووفاته، وعمره عند وفاته، في حدود أحد عشر حديثًا (٤) . وفي (كتاب الجهاد)، باب
_________________
(١) الحديث الوارد تحت هذا الباب في المجمع ٩/٢٤: مرسل وهو من أقسام الحديث الضعيف فلا يجوز الاحتجاج به، وقد ضعفه الشيخ الألباني ﵀، واستوفى الكلام عليه في السلسلة الضعيفة رقم ٩٧٥. والذي يبلغ للرسول ﷺ: هو سلام أمته عليه، وأما عرض الأعمال ففي صحيح مسلم أنها تعرض على الله ﷿. كتاب البر والصلة ح ٣٦، وفي صحيح مسلم أيضًا (٥/٤٢ – مع شرح النووي) أنه عرضت عليه أعمال أمته في حياته ﷺ، فرأى حسنها وسيئها، أي أن الله أراه إياها وأطلعه عليها. (اللجنة العلمية) .
(٢) هذا باب وضع فيه واحدًا وثلاثين حديثًا أو رواية في موضوعات شتى لها علاقة بمرضه ووفاته ورثائه.
(٣) مجمع الزوائد ١/٦٤- ٧٨.
(٤) المصدر السابق ١/١٩٦- ١٩٧.
[ ٢٨ ]
خيل النبي ﷺ، ذكر فيه ثلاثة أحاديث عن أسمائها (١) . وفي (كتاب التعبير) باب فيما رآه النبي ﷺ في المنام، ثلاثة أحاديث فقط، عن أحد بعوثه، ورؤياه يوم أحد (٢) .
ويستنتج مما سبق ما يلي:
- تبلغ الأبواب المعنونة الخاصة بالسيرة النبوية المدرجة في الكتاب كله حوالي خمسين ومائة باب.
- يبلغ مجموع الأحاديث والروايات المضمنة تحت الأبواب السابقة في حدود ستين وألف حديث أو رواية.
- تبلغ مرويات المرحلة المكية سبعًا وتسعين ومائتي رواية أو حديث تقريبًا.
- تبلغ مرويات المرحلة المدنية أربعين وأربعمائة حديث أو رواية تقريبًا.
- وصل عدد المرويات المتعلقة بعلامات النبوة إلى حوالي ثلاثة وعشرين وثلاثمائة حديث أو رواية.
- يؤلف مجموع ما ورد من الأحاديث والمرويات في موضوع السيرة النبوية في كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد مادة علمية غزيرة جدًا لا يوجد ما يماثلها في المصادر الحديثية الأخرى - فيما أعلم -.
- استخراج هذه المادة من الكتاب وتحريرها، يضع بين أيدي الباحثين فرصًا جيدة للتحليل والدراسة والمقارنة مع مرويات السيرة النبوية في المصادر الأخرى.
- سار الهيثمي في منهجه في تدوين أحاديث ومرويات السيرة النبوية وفق
_________________
(١) المصدر السابق ٥/٢٦١.
(٢) المصدر السابق ٧/١٨٠- ١٨١.
[ ٢٩ ]
طريقته التي سار عليها في عامة الكتاب، من حيث الترتيب والحكم على الأسانيد.
- يتميز الهيثمي عمن جاء بعده، باعتنائه بتخريج الزوائد، واهتمامه بإيراد ما يجده زائدًا على ما في الكتب الستة، من كتب الزوائد التي خرجها فيلتقط ما فيها من معلومات تاريخية أو فوائد، ومن ذلك اهتمامه بتخريج ما وجده في معجم الطبراني الكبير من تراجم الصحابة ﵃ على الرغم من كثرتها (١) .
- توافر من خلال عمل الهيثمي للباحثين في السيرة النبوية مادةٌ محكومٌ عليها حديثيًا، إلى حد كبير، سهلةُ التوظيف والمأخذ، مرتبةُ الأبواب.
_________________
(١) الدرويش، بغية الرائد ١/٦٤.
[ ٣٠ ]