وولي مروان بن محمد في اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بن الوليد نفسه وذلك يوم الإثنين، وكان يقال له مروان الحمار، وإنما عرف بالحمار لقلة عقله «١١»، وأمه أم ولد جارية كردية كان يقال لها لبابة «١٢» .
وظهر أبو مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم «١٣» أحد بني جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناف «١٤» بخراسان يوم الخميس لعشر بقين من رمضان سنة تسع
_________________
(١) يقال لها: سعار- كما في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٣٧.
(٢) في الأصل: مصليان، ومبنى التصحيح على سمط النجوم ٣/ ٢٢٣.
(٣) من السمط، وفي الأصل موضعه بياض.
(٤) زيد من السمط.
(٥) في الأصل: راودوه. (٦- ٦) بياض في الأصل.
(٦) في الأصل: قتل.
(٧) في الأصل: مرة.
(٨) في الأصل بياض.
(٩) في الأصل: عشر.
(١٠) ذكر السيوطي في هذا الباب وجوها أخر- راجع تاريخ الخلفاء ٩٩.
(١١) في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٣٨: ريّا، وراجع أيضا الكامل ٥/ ٢٠٤.
(١٢) راجع لسان الميزان.
(١٣) راجع جمهرة أنساب العرب ١٧٣.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
وعشرين ومائة. فأظهر «١» الدعوة للرضا من آل رسول الله ﷺ، ثم دخل مرو وفضّ الجموع التي كانت بها مع نصر بن سيار، وهرب نصر بن سيار من «٢» أبي مسلم يريد العراق، فمات بساوة «٣»، وخرج أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ثم قصد الري ثم خرج منها إلى الكوفة فدخلها، وأنفذ عبد الله بن علي بن «٤» العباس وأهل بيته وهم بالمدينة فاستقدمهم الكوفة، وأنفذ عبد الله بن علي مع جيش جرار إلى دمشق يريد مروان بن محمد، فأنفذ عبد الله بن علي على مقدمته صالح بن علي فجعل صالح بن علي «٥» على مقدمته أبا عون عبد «٥» الملك بن يزيد، فواقع ابن عون مروان بن محمد بموضع يقال له أبو صير»
من رستاق يدعى من صعيد مصر، لأنه هرب إلى الصعيد، فقتل مروان الحمار عامر بن إسماعيل المروزي، وذلك يوم الخميس لست ليال بقين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة «٧»، وقد قيل: إن مروان بن محمد قتل «٨» في بعض نواحي دمشق وانقضت مدة ملك بني «٩» أمية على رأسه.