وأراد المطلب أن يردّ على ابن أخيه أموال هاشم، لكن نوفل أبى ووضع يده عليها. فلما اشتد ساعد عبد
_________________
(١) السنة هنا: الجدب.
[ ٧١ ]
المطلب استعدى أخواله بيثرب على عمه كي يردّوا عليه حقه. وأقبل ثمانون فارسا من خزرج يثرب لنصرته، فاضطرّ نوفل إلى ردّ ماله إليه. وقام عبد المطلب في مناصب هاشم، له السقاية والرّفادة من بعد عمه المطلب.
وقد لقي في القيام بهذين المنصبين، وبالسقاية بنوع خاص، شيئا غير قليل من المشقة؛ فقد كان يومئذ وليس له من الأبناء إلا ولده الحارث. وكانت سقاية الحاجّ يؤتى بها، منذ نضبت زمزم، من آبار عدّة مبعثرة حول مكة، فتوضع في أحواض إلى جوار الكعبة. وكانت كثرة الولد عونا على تيسير هذا العمل والإشراف عليه.
أمّا وقد ولي عبد المطلب السقاية والرّفادة وليس له ولد إلا الحارث فقد عنّاه الأمر وطال فيه تفكيره.