وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ رَبُّهُ. قَالَ اللهُ، ﷿: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى [(١)] .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا نَبِيًّا، فَاسْتَشَارَ فِيهِ جِبْرِيلَ، ﵇، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَتَوَاضَعَ، فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ:
حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [(٢)]، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
_________________
(١) [(١)] الآية الكريمة (١٣١) من سورة طه. [(٢)] (الزُّبَيْدِيِّ) مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بن عامر الإمام الحافظ، الحجة، القاضي، أبو الهذيل الزّبيدي، الحمصي، قاضيها. ولد في خلافة عبد الملك. وحدث عن نافع مولى ابن عمر، ومكحول، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وسعيد المقبريّ، وغيرهم، وحديث عنه الأوزاعي، وشعيب بن أبي حمزة، وفرج بن فضالة، وبقية، وغيرهم. كان اعلم اهل الشام بالفتوى والحديث، وكان ثقة من ثقات المسلمين، ومن نظراء الاوزاعي، في العلم، وقال أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: قَالَ الأوزاعي: «لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من
[ ١ / ٣٣٣ ]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ: أَنَّ اللهَ، ﷿، أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ، ﷺ، مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، مَعَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ الْمَلَكُ لِرَسُولِ اللهِ، ﷺ: إِنَّ اللهَ يخبّرك بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا نَبِيًّا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ، ﷺ، إِلَى جِبْرِيلَ، ﵇، كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ، ﵇، إِلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ، أَنْ تَوَاضَعْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: بَلْ أَكُونُ عَبْدًا نَبِيًّا. قَالَ: فَمَا أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ، ﷿ [(٣)] .
_________________
(١) [()] الزّبيدي»، ثم قال أبو داود: «ليس في حديثه خطأ» . وقال ابن حبان: «كان من الحفاظ المتقنين، أقام مع الزهري عشر سنين، حتى احتوى على اكثر علمه، وهو من الطبقة الأولى من أصحابه» . مات سنة (١٤٨) . ترجمته في «التاريخ الكبير» (١: ١: ٢٥٤)، «الجرح والتعديل» (٤: ١: ١١١)، طبقات ابن سعد (٧: ٢: ١٦٩)، تاريخ الفسوي (١: ١٣١)، مشاهير علماء الأمصار (١٨٢)، تهذيب التهذيب (٩: ٥٠٢)، شذرات الذهب (١: ٢٤٤) . [(٣)] الحديث في كراهية الأكل متكئا أخرجه النسائي في السنن الكبرى. عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عن بقية، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وكان ابن عباس يحدث به، ذكره أبو القاسم في ترجمة محمد ابن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جده، وقال في آخره: «كَذَا قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله»، وإنما هو «محمد بن علي بن عبد الله» - وكذا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «التَّارِيخِ الكبير» (١: ١: ١٢٤) فيمن اسمه «محمد بن عبد الله» وروى حديثه هذا عن حيوه بن شريح، عن بقية، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه، فيمن اسمه «محمد بن عبد الله» . تحفة الأشراف للمزي (٥: ٢٣٢، ٢٣٣) . ورواه ابن كثير في البداية والنهاية (٦: ٤٨)، عن البخاري وعن النسائي، ثم قال: «اصل هذا الحديث في الصحيح بنحو هذا اللفظ» . وفي مسند أحمد (٢: ٢٣١): «عن أبي هريرة، قال: جلس جبريل إلى النبي ﷺ فنظر إلى السماء، فإذا ملك ينزل، فقال جبريل: «إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة، فلما نزل قال: يا محمد أرسلني إليك ربك، قال: أفملكا نبيا يجعلك، أو عبدا رسولا، قال جبريل: تواضع لربك يا محمد، قال: بل عبدا رسولا» .
[ ١ / ٣٣٤ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرْبِيُّ، فِي جَامِعِ الْحَرْبِيَّةِ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي اعْتِزَالِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، نِسَاءَهُ، إِلَى أَنْ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهُ، ﷺ، فِي خِزَانَتِهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ، وَجَلَسَ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَقَلَّبْتُ عَيْنِيَّ فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا غَيْرُ قَبْضَتَيْنِ- أَوْ قَالَ قَبْضَةٍ- مِنْ شَعِيرٍ، وَقَبْضَةٍ مِنْ قرط نَحْوَ الصَّاعَيْنِ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ، أَوْ أَفِيقَانِ [(٤)] . قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي، وَأَنْتَ صَفْوَةُ اللهِ، ﷿، وَرَسُولُهُ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ، وَهَذِهِ الْأَعْجَامُ: كِسْرَى وَقَيْصَرُ، فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ هَكَذَا؟
قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا قُلْتُ:
بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَاحْمَدِ اللهَ، ﷿. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٥)]، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
وَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
_________________
(١) [(٤)] (أفيق) هو الجلد الذي لم يتم دباغه، وجمعه: أفق، كأديم وأدم. [(٥)] أخرجه مسلم في: ١٨- كتاب الطلاق (٥) باب في الإيلاء واعتزال النساء، ح (٣٠)، ص (١١٠٥- ١١٠٨) .
[ ١ / ٣٣٥ ]
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ، فو الله مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُبٌ ثَلَاثَةٌ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ. فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. فَقُلْتُ:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ. وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ، ﷿.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ، ﷺ. بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، إِنَّكَ دَخَلْتَ عَلَيَّ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ. فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ. قَالَتْ:
ثُمَّ قَرَأَ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [(٦)] قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ والله، إن أبي لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ. قَالَتْ: قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(٧)]، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرزاق.
_________________
(١) [(٦)] الآية الكريمة (٢٨) من سورة الأحزاب. [(٧)] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي: ٦٧- كتاب النكاح (٨٣) باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها، فتح الباري (٩: ٢٧٨)، ومسلم في: ١٨- كتاب الطلاق، (٥) باب في الإيلاء، حديث (٣٥)، ص (١١١٣) .
[ ١ / ٣٣٦ ]
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ: سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، إِمْلَاءً، قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مَرْمُولٍ بِالشَّرِيطِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ، ﷺ، انْحِرَافَةً، فَرَأَى عُمَرُ أَثَرَ الشَّرِيطِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟
فَقَالَ عُمَرُ﵁-: ومالي لَا أَبْكِي وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ يَعِيشَانِ فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ عَلَى الْحَالِ الَّذِي أَرَى؟! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: يَا عُمَرُ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: هُوَ كَذَلِكَ [(٨)] .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اضْطَجَعَ النَّبِيُّ، ﷺ، عَلَى حَصِيرٍ، فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجِلْدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَأَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَذِنْتَنَا فَنَبْسُطَ لَكَ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ تَنَامُ عَلَيْهِ.
_________________
(١) [(٨)] مضى بمعناه، وانظر الحاشية رقم (٥) من هذا الباب.
[ ١ / ٣٣٧ ]
فَقَالَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ مَا أَنَا وَالدُّنْيَا؟ إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا [(٩)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، قَالَ: لَوْ أَنَّ لِيَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا سَرَّنِي أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنِي.
لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(١٠)]، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ.
_________________
(١) [(٩)] أخرجه الترمذي في: ٣٧- كتاب الزهد، (٤٤) باب حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح (٢٣٧٧)، ص (٤: ٥٨٨)، وابن ماجة في: ٣٧- كتاب الزهد (٣) باب مثل الدنيا، حديث (٤١٠٩)، ص (١٣٧٦) . [(١٠)] أخرجه البخاري في: ٩٤- كتاب التمني (٢) باب تمني الخير، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لو كان لي أحد ذهبا»، فتح الباري (١٣: ٢١٧- ٢١٨) ولفظه: لو كان عندي أحد ذهبا لأحببت أن لا يأتي عليّ ثلاث وعندي منه دينار، ليس شيء أرصده في دين عليّ أجد من يقبله» . وهو جزء من حديث عن أبي ذر، أخرجه البخاري في: ٧٩- كتاب الاستئذان (٣٠) باب من أجاب بلبّيك وسعديك، فتح الباري (١١: ٦١)، وأخرجه البخاري أيضا في: ٨١- كتاب الرقاق (١٤) بَابُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ «مَا يسرّني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا» . فتح الباري (١١: ٢٦٣- ٢٦٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ.
[ ١ / ٣٣٨ ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ: اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا [(١١)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عُمَارَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ، ﷺ، مُنْذُ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا، مِنْ خُبْزِ برّ
_________________
(١) [()] وأخرجه مسلم في: ١٢- كتاب الزكاة (٩) باب الترغيب في الصدقة، حديث (٣٢) و(٣٣) جزء مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ- ص (٦٨٧- ٦٨٨) . وأخرجه ابن ماجة في: ٣٧- كتاب الزهد (٨) باب في المكثرين، ح (٤١٣٢)، ص (١٣٨٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٥٦، ٣١٦)، (٥: ١٤٩، ١٥٢) . [(١١)] الحديث أخرجه البخاري في ٨١- كتاب الرقاق (١٧) باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه، وتخليهم عن الدّنيا، فتح الباري (١١: ٢٨٣) . وأخرجه مسلم في: ٥٣- كتاب الزهد والرقائق، حديث (١٨ و١٩) صفحة (٢٢٨١)، وفي:
(٢) كتاب الزكاة، (٤٣) باب في الكفاف والقناعة، ح (١٢٦)، ص (٧٣٠) . وأخرجه الترمذي، وابن ماجة في الزهد، والإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٢٣٢، ٤٤٦، ٤٨١) .
[ ١ / ٣٣٩ ]
حَتَّى تُوُفِّيَ. [(١٢)] .
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ [(١٣)]، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
أَخْبَرَنَا أبو عبد الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ- إِمْلَاءً- قال:
_________________
(١) [(١٢)] أخرجه البخاري في: ٨٣- كتاب الإيمان والنذور (٢٢) باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرا بخبز فتح الباري (١١: ٥٧٠) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وأخرجه البخاري أيضا في: ٧٠- كتاب الأطعمة (٢٣) باب ما كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وأصحابه يأكلون، الفتح (٩: ٥٤٩)، من طريق قتيبة، عن جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عائشة. وأخرجه البخاري كذلك في: ٨١- كتاب الرقاق (١٧) باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه، وتخلّيهم عن الدنيا، فتح الباري (١١: ٢٨٢) . وأخرجه مسلم في: ٥٣- كتاب الزهد والرقائق، حديث رقم (٢٠) وما بعده، صفحة (٢٢٨١) . وأخرجه النسائي في الضحايا، وابن ماجة في الأطعمة، والإمام أحمد في «مسنده» (٢: ٩٨، ٤٣٤)، (٤: ٤٤٢)، ٦ (١٢٨، ١٥٦، ١٨٧، ٢٥٥، ٢٧٧) . [(١٣)] الحديث في صحيح مسلم، في: ٥٣- كتاب الزهد والرقائق، حديث رقم (٢١)، صفحة (٢٢٨١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحق بن إبراهيم، كلهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة﵂-.
[ ١ / ٣٤٠ ]
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
كُنَّا نُخْرِجُ الْكُرَاعَ [(١٤)] بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَنَأْكُلُهُ. فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُونَ؟
فَضَحِكَتْ، وقَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ، ﷺ، مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ، ﷿.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [(١٥)]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، يَمُرُّ بِنَا الْهِلَالُ، وَالْهِلَالُ، وَالْهِلَالُ، مَا نُوقِدُ بِنَارٍ لِلطَّعَامِ، إِلَّا أَنَّهُ التَّمْرُ، وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ حَوْلَنَا أَهْلُ دُورٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَيَبْعَثُ أَهْلُ كُلِّ دَارٍ بِغَزِيرَةِ شَاتِهِمْ إِلَى رَسُولِ الله، ﷺ، فَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ: يَسْقِينَا من ذلك اللبن.
_________________
(١) [(١٤)] (الكراع): - يطلق عليه الطعام، وهو مستدق الساق. [(١٥)] الحديث أخرجه البخاري في: ٧٠- كتاب الأطعمة، (٢٧) باب ما كان السّلف يدّخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره، الفنح (٩: ٥٥٢)، وفي نفس الكتاب (٣٧) باب القديد. الفتح (٩: ٥٦٣) . وأخرجه الترمذي في: ٢٠- كتاب الأضاحي (١٤) باب الرّخصة في أكلها- لحوم الأضاحي- بعد ثلاث، ح (١٥١١) ص (٤: ٩٥)، وأخرجه ابن ماجة في: ٢٩- كتاب الأطعمة (٣٠) باب القديد، ح (٣٣١٣)، ص (١١٠١)، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ١٢٨، ١٣٦) . (فائدة) أرادت عَائِشَةَ﵂- أن النهي عن أدخار لحوم الأضاحي بعد الثلاث نسخ، وأن سبب النهي كان خاصا بذلك العام، حيث جاع فيه الناس.
[ ١ / ٣٤١ ]
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ [(١٦)] مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ- هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ- قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ:
كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، فَقَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ تَعَالَى، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ [(١٧)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عن هُدْبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا أَكَلَ النَّبِيُّ، ﷺ، على خِوَانٍ وَلَا فِي سُكُرَّجَةٍ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ. قَالَ:
فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: فَعَلَامَ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ عَلَى السّفر [(١٨)] .
_________________
(١) [(١٦)] الحديث أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ١٠٨)، وأخرجه البخاري في: ٨١- كتاب الرقاق (١٧) باب كيف كان عيش النبي ﷺ، ومسلم في: ٥٣- كتاب الزهد والرقائق مختصرا. [(١٧)] أخرجه البخاري في: ٨١- كتاب الرقاق (١٧) باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه، فتح الباري (١١: ٢٨٢)، كما أخرجه البخاري في الأطعمة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ (باب) شاة مسموطة والكتف، وأخرجه ابن ماجة في: ٢٩- كتاب الأطعمة (٤٥) باب الرقاق، ح (٣٣٣٩)، ص (١١٠٨)، وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٢٨، ١٣٠) . [(١٨)] أخرجه البخاري في: ٧٠- كتاب الأطعمة (٨) باب الخبز المرقّق، فتح الباري (٩: ٥٣٠) من طريق: علي بن عبد الله المديني، وأخرجه البخاري مختصرا في: ٨١- كتاب الرقاق، (١٦) باب فضل الفقر، فتح الباري (١١: ٢٧٣)، وأخرجه الترمذي في أول كتاب الأطعمة، ح (١٧٨٨)، صفحة (٤: ٢٥٠)، وابن ماجة في الأطعمة، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٢٠) .
[ ١ / ٣٤٢ ]
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [(١٩)] مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، يَخْطُبُ، فَذَكَرَ مَا فُتِحَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، يَلْتَوِي يَوْمَهُ مِنَ الْجُوعِ، مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ [(٢٠)] مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ [(٢١)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس:
_________________
(١) [(١٩)] صحيح مسلم، ٥٣: كتاب الزهد، ح (٢٢)، صفحة (٢٢٨٢) . [(٢٠)] (الدّقل): التمر الرديء. [(٢١)] مسلم. ٥٣- كتاب الزهد، ح (٣٤)، ص (٢٢٨٤) .
[ ١ / ٣٤٣ ]
أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ [(٢٢)] سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ فَأَخَذَ لِأَهْلِهِ شَعِيرًا، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ: مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ تَمْرٍ وَلَا صَاعُ حَبٍّ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ [(٢٣)] . قَالَ: وَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ أَبْيَاتٍ [(٢٤)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قال: أخبرنا هشام ابن عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:
كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، مِنْ أَدَمٍ، وَحَشْوُهُ لِيفٌ [(٢٥)] .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ النّضر.
_________________
(١) [(٢٢)] (الإهالة): ما أذيب من شحم الإلية، وفي الصحاح: الإهالة الودك، وقال ابن المبارك: «هو الدسم إذا جمد على رأس المرقة»، وقال الخليل: «هي الإلية تقطع، ثم تذاب» (والنسخة): هي المتغيرة الطعم والرائحة من طول الزمان. [(٢٣)] أخرجه البخاري في: ٣٤- كتاب البيوع (١٤) باب شراء النبي ﷺ بالنّسيئة، حديث (٢٠٦٩)، فتح الباري (٤: ٣٠٢)، وفي: ٤٨- كتاب الرهن (١) باب في الرّهن في الحضر، فتح الباري (٥: ١٤٠) . وأخرجه الترمذي في: ١٢- كتاب البيوع (٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرّخصة في الشراء إلى أجل، ح (١٢١٥) ص (٣: ٥١٠- ٥١١)، وأخرجه النسائي في البيوع عن إسماعيل بن مسعود، وابن ماجة من الأحكام بقصة الرهن عن نصر بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٣٣، ١٨٠، ٢٠٨، ٢١١، ٢٣٢، ٢٥٢، ٢٧٠، ٢٨٨، ٢٩٠) . [(٢٤)] لفظ البخاري في البيوع، والترمذي: «وإن عنده يومئذ لتسع نسوة» . اما لفظ البخاري في الرهن: «تسع أبيات» . [(٢٥)] بهذا الإسناد أخرجه البخاري في: ٨١- كتاب الرقاق، (١٧) باب كيف كان عيشه ﷺ، ح (٦٤٥٦)، فتح الباري (١١: ٢٨٢) . وأخرجه مسلم من أوجه أوفر في: ٣٧- كتاب اللباس (٦) باب التواضع في اللباس، ح (٣٧، ٣٨)، ص (١٦٥٠) .
[ ١ / ٣٤٤ ]
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ، عَنْ هِشَامٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، فِي الْفَوَائِدِ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ: الْحُسَيْنُ بْنُ عمر ابن بَرْهَانَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَأَتْ فِرَاشَ رَسُولِ اللهِ، ﷺ، عَبَاءَةً مَثْنِيَّةً، فَانْطَلَقَتْ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ بِفَرَاشٍ حَشْوُهُ الصُّوفُ. فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فُلَانَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَرَأَتْ فِرَاشَكَ، فَذَهَبَتْ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ، بِهَذَا. فَقَالَ: رُدِّيهِ.
قَالَتْ: فَلِمَ أَرُدُّهُ وَأَعْجَبَنِي أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِي، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: رُدِّيهِ يا عائشة، فو الله لَوْ شِئْتُ لَأَجْرَى اللهُ، تَعَالَى [(٢٦)] مَعِي جِبَالَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ [(٢٧)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عبد الله بن يوسف الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد ابن الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ- يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خراش، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ. قَالَتْ: فَحَسِبْتُ ذَلِكَ فِي وَجَعٍ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مالي أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ؟ قَالَ: من
_________________
(١) [(٢٦)] في (ص): «﷿» . [(٢٧)] أورده ابن كثير في «البداية والنهاية» (٦: ٥٣) .
[ ١ / ٣٤٥ ]
أَجْلِ الدَّنَانِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتَتْنَا أَمْسِ، فَأَمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهُنَّ، فَكُنَّ فِي خَمْلِ الْفِرَاشِ [(٢٨)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ، ﵂- فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللهِ، ﷺ، فِي مَرَضٍ لَهُ؟ قَالَتْ: وَكَانَتْ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ- قَالَ مُوسَى: أَوْ سَبْعَةٌ- قَالَتْ: فَأَمَرَنِي نَبِيُّ اللهِ، ﷺ، أَنْ أُفَرِّقَهَا. قَالَتْ: فَشَغَلَنِي وَجَعُ النَّبِيِّ، ﷺ، حَتَّى عَافَاهُ اللهُ تَعَالَى. قَالَتْ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ، أَكُنْتِ فَرَّقْتِ السِّتَّةَ الدَّنَانِيرَ أَوِ السَّبْعَةَ؟ قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَقَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ. قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ فَقَالَ: مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهَذِهِ عِنْدَهُ [(٢٩)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يُوسُفَ: يَعْقُوبُ بْنُ أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَزْهَرِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، لَمْ يَدَّخِرْ شَيْئًا لِغَدٍ [(٣٠)] .
_________________
(١) [(٢٨)] مسند أحمد (٦: ٢٩٣) . [(٢٩)] مسند أحمد (٦: ١٠٤) . [(٣٠)] أخرجه الترمذي في: ٣٧- كتاب الزهد، (٣٨) باب معيشة النبي ﷺ، ح (٢٣٦٢)، ص (٤: ٥٨٠)، وقال: «غريب، وقد روى هذا عن جعفر، عن ثابت، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ- مرسلا. تحفة الأشراف (١: ١٠٦- ١٠٧) وأورده ابن كثير في «البداية والنهاية» (٦: ٥٤)، وقال: «هذا الحديث في الصحيحين، والمراد أنه كان لا يدخر شيئا لغد مما يسرع إليه الفساد كالأطعمة ونحوها
[ ١ / ٣٤٦ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ [(٣١)]- عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ [(٣٢)] .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: [(٣٣)] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ [(٣٤)] قَالَ: حَدَّثَنَا [إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:] .
أَنَّ رَسُولَ اللهِ، ﷺ، دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ صُبْرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ:
مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟ قَالَ: تَمْرًا أَدَّخِرهُ. قَالَ: وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، أو ما تَخَافُ أَنْ تَكُونَ لَهُ بُخَارٌ فِي النَّارِ؟ أَنْفِقْ بِلَالُ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذي العرش إقلالا.
_________________
(١) [()] لما ثبت في الصحيحين عن عمر أنه قال: كانت أموال بني النضير مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المسلمون عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فكان يعزل نفقة أهله سنة ثم يجعل ما بقي في الكراع عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ﷿- [(٣١)] في (ص): الجوني، وفي (هـ) . الحوفي، وأثبّت ما في صحيح مسلم. [(٣٢)] صحيح مسلم- كتاب الزهد- حديث (٣٠)، ص (٢٢٨٣) . [(٣٣)] ليست في (ص) . [(٣٤)] في (ح): «جعفر بن محمد بن نصير» .
[ ١ / ٣٤٧ ]