ذكر الإمام النووي تعليقا على هذا الحديث فقال: فيه جواز نبش القبور الدارسة وأنه إذا أزيل ترابها المختلط بصديدهم ودمائهم جازت الصلاة في تلك الأرض، وجواز اتخاذ موضعها مسجدا، إذا طيبت أرضه.
كما أن الحديث يدل على أن الأرض التي دفن فيها الموتى ودرست، يجوز بيعها وأنها باقية على ملك صاحبها، وورثته من بعده إذا لم توقف «٧»، وقد قال علماء السيرة عن تلك القبور التي كانت في المربد أنها كانت قبورا قديمة دراسة، فلا يتأتى فيها تصور الصديد والدم، ومع ذلك فقد نبشت وأزيل ما فيها من بقايا.
قلت: ومحل جواز نبش القبور الدارسة واتخاذ أرضها مسجدا، إذا لم تكن الأرض وقفا، أما إذا كانت كذلك فلا يجوز تحويلها إلى شيء آخر غير ما وقفت له.