وهذا خطأ، والصواب أنه كان لأبي بكر منزل بالسُّنح، وهي ضاحية من ضواحي المدينة، فيها منازل بني الحارث، أصهار أبي بكر، وكان بهذا المنزل زوجته الثانية بنت خارجة الحارثية [نسبة إلى بني حارث - قومها] الأنصارية. وكان عندها يوم بلغه وفاة الرسول ﷺ (٢) . ولم تذكر المصادر أن هذه الزوجة كانت تقضي الصيف في ضواحي المدينة، ولذا فاستنتاج بودلي خاطئ. وقد ذكر درمنجهم (٣) - شيخه - أن أبا بكر جاء إلى المدينة مهاجرًا، فأقام بمنزل صغير بضاحية السُّنح.
_________________
(١) الرسول، ص ٣٠١.
(٢) البخاري /الفتح (١٦/رقم ٤٤٥٢، ٤٤٥٤)، و(٦/١٣٨/رقم ١٢٤١)، وقال ابن حجر عن السنح خلال شرحه لهذا الحديث: ".. منازل بني الحارث بن الخزرج، وكان أبو بكر متزوجًا فيهم "، السمهودي: وفاء الوفا بأخبار المصطفى (٤/١٢٣٧) .
(٣) حياة محمد، ص ١٧٨.
[ ١١٠ ]