علاج انفتاح الْعُرُوق أبدأ بفصد الباسليق الْإِبِط وَأخرج الدَّم فِي الْيَوْم الثَّانِي وَفِي الثَّالِث أَيْضا بِقدر الْقُوَّة وَيسْتَعْمل العليل الدعة وَترك الْكَلَام الْبَتَّةَ كلما يضطره إِلَى شدَّة النَّفس فَإِن لم يهج بِهِ مَعَ النفث سعال مؤذ شَدِيد فيسقى الْخلّ فِي نفث الدَّم فمره يتجرع الْخلّ الثقيف الممزوج بِمَاء
[ ٢ / ٣٤ ]
لتنقي الرئة من دم أَن انْعَقَد فِيهَا فَإِن كَانَ ألف ألف السعال مُؤْذِيًا فأحذر الْخلّ واحتل بِكُل حِيلَة لزوَال السعال بالمسكنات كالكثيرا أَو الصمغ وَنَحْوهمَا وَليكن منتصبًا لِأَنَّهُ إِذا لم يكن منتصبًا وَقعت أَجزَاء الصَّدْر بَعْضهَا على بعض فَحدث من ذَلِك سعال والسعال لَهُ أردى مَا يكون لِأَنَّهُ يحدث ورمًا وَيمْنَع ختم الْموضع فَانْظُر إِن لم يكن الْجِسْم نقيًا فأسهله من الْخَلْط الْغَالِب عَلَيْهِ فَإِن لم يَنْقَطِع الدَّم فَاسْتعْمل الْأَدْوِيَة القابضة المغرية كالطين والشب والكهربا والجلنار بِمَاء السفرجل فَإِن لم يكن حمى فبالشراب وَيكون الْغذَاء قَلِيلا قَابِضا فَإِن كَانَ انبعاث الدَّم من الرَّأْس إِلَى الحنك فأفصد أَولا القيفال ثمَّ غرغر بالأشياء القابضة وبّرد الرَّأْس بالأضمدة. لي ينظر فِي ذَلِك فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى إسخان ويعطون أَشْيَاء من المخدرة لينيموهم نومًا معتدلًا ويسكن سعالهم وضمد الصَّدْر بالقابضة فَأَما نفث الدَّم من لحم الرئة فعالجه بِمثل ذَلِك لَكِن لَا يحْتَاج إِلَى خل واسقه أدوية ملحمة يابسة كالطين والشاذنة بِمَاء الْعَسَل فَإِن هَذَا جيد للتأكّل بتنقية أبدانهم كثيرا وبالأغذية الجيدة لِأَن ذَلِك يكون من أخلاط ردية وبالأشياء الْبَارِدَة المسكنة وَلَا تدع الفصد وتليين الْبَطن بالأشياء الملينة واسق الشاذنة والطين والكهربا وَدم الْأَخَوَيْنِ والشاذنة من شَأْنهَا التجفيف للقرحة وتبريئها سَرِيعا وَلَو قد بَدَأَ بنفث مّدة تسحق حَتَّى تصير كالهباء ثمَّ تسقى وَيكون الشَّرَاب مَاء الْمَطَر فَإِن لم يكن فَمَا قد أنقع فِيهِ ورد وطين أرميني.
سفوف جيد لنفث الدَّم مَعَ حِدة وتأكّل طباشير وطين أرميني وشاذنة عشرَة من كل وَاحِد بسد كهربا لُؤْلُؤ من كل وَاحِد خَمْسَة صمغ كثيراء سِتَّة سِتَّة خشخاش أسود بزر رجلة بزر ورد بزر لِسَان الْحمل جلنار ثَلَاثَة ثَلَاثَة يسقى ثَلَاثَة دَرَاهِم بِمَاء الْمَطَر.
آخر كندر طين مختوم صمغ دم الْأَخَوَيْنِ قاقيا الشربة درهما.
مُفْردَة ج الرجلة جَيِّدَة لنفث الدَّم إِذا أكلت. لي استعملها حَيْثُ تكون مَعهَا حرارة وعطش شَدِيد فَإِنَّهَا فِي غَايَة التطفية والترطيب مَعَ)
قبض عصارة لحية التيس جيد لنفث الدَّم القنطورين الْجَلِيل مَتى شرب من أَصله مثقالان بِمَاء إِن كَانَت حمى وبشراب إِن لم تكن حمى نفع من نفث الدَّم. لي قد ذكر فِي تقدمة الْمعرفَة إِنَّه يكون ضرب من نفث الدَّم عَن ورم فِي الرئة دمويّ يرشح مِنْهُ إِلَى قَصَبَة الرئة وَالْفرق بَينه وَبَين سَائِر تِلْكَ أَنه قَلِيل لَيْسَ كَالَّذي ينفتق فِي الرئة عروق وَمَعَهُ ألف ألف حمى شَدِيدَة وَعظم نفس غَالب قوي جدا أَو حمرَة الْوَجْه وَأَكْثَره ينضج فِي أَرْبَعَة أَيَّام أَو أُسْبُوع وَهُوَ سليم فَإِن بَقِي على حَاله بعد الْأُسْبُوع فَهُوَ أشرّ وَهَذَا الضَّرْب لَا يعالج بِمَا يقبض بل بالفصد. أول الْأَمر ثمَّ بالإنضاج قشور الكندر يكثر الْأَطِبَّاء اسْتِعْمَاله فِي نفث الدَّم لِأَنَّهُ نَافِع الزراوند جيد لنفث الدَّم الطين الْمَخْتُوم جيد لنفث الدَّم.
[ ٢ / ٣٥ ]
الخوز إِن سحق ونثر فِي الْفَم قطع الدَّم السايل وَلَيْسَ دَوَاء اقْطَعْ للدم الْبَتَّةَ الطين اللاني جيد لنفث الدَّم جدا الكندر إِذا شرب نفع من نفث الدَّم والقشر قوي فِي ذَلِك الآملج يقطع نفث الدَّم جدا حب الآس جيد لنفث الدَّم. لي هَذَا جيد إِذا كَانَت خشونة مَعَ الصَّدْر بزر الكراث دِرْهَمَانِ مثله سماق يقطع نفث الدَّم المزمن الغاريقون مَتى شرب قطع نفث الدَّم من الرئة والصدر الراوند جيد لنفث الدَّم.
روفس مَاء البادروج جيد لنفث الدَّم.
الخوز لَا دَوَاء اقْطَعْ للدم من الطين الْمَخْتُوم الْخَالِص. لي الموميائي عَجِيب الْمرة السَّوْدَاء قَالَ تنصّب إِلَى الْمعدة فِي وَقت الْجُوع الشَّديد دم خَالص مسَائِل السَّادِسَة من الثَّانِيَة من ابيذيميا أنهتاك عروق الرئة والصدر من الْبرد يحدث فِي الَّذين أمزجتهم يابسة وأبدانهم قحلة صلبة أسْرع مِمَّا يحدث بالأبدان الرّطبَة اللينة.
لي والسعال الشَّديد الدَّائِم لَا يتَخَلَّص صَاحبه من نفث الدَّم وَذَلِكَ أَنه لِشِدَّتِهِ ودوامه لأبدان يهتك عرقًا فَمَتَى رَأَيْت ذَلِك فبادر بالفصد كي تجفف عَن الْعُرُوق وأمرخ الصَّدْر وانطله وجرع المَاء الْحَار ليأمن ذَلِك.
لي رَأَيْت امْرَأَة تنفث دَمًا أسود غليظًا جمد بعضه وَلم يجمد بعض وَوجدت سَاعَة قَذَفته لذغًا وحرقة فِي المريء لَا تطلق بقيء بهَا أَيَّامًا وَلم يتبع ذَلِك مَكْرُوه الْبَتَّةَ بل جف طحال عَظِيم كَانَ بهَا وَرجل آخر تقيأ مثل هَذَا كُله سنة فتحسى حَالَته عَلَيْهِ فَاعْلَم أَنه قد يكون قيء الدَّم وإسهاله عَن الكبد وَعَن الطحال إِمَّا ليدفع فضلا رديًا فِيهَا وَإِمَّا ليدفع امتلائها شَدِيدا وَإِن لم)
يكن رديًا فَلَا تعجل بِمَنْعه وَانْظُر هَل هِيَ عَادَة وَهل يُوجب التَّدْبِير ذَلِك وَهل ساءت الْحَال بعقبه أم صلحت ٣ (تَلْخِيص حِيلَة الْبُرْء) تَلْخِيص حِيلَة الْبُرْء ينفع من نفث الدَّم من الرئة الفصد وَإِخْرَاج دم يسير فِي مَرَّات كَثِيرَة قَلِيلا قَلِيلا ومره أَن يتجرع خلا حاذقًا ممزوجًا بِمَاء مّرات لِأَنَّهُ يمْنَع النزف وَيحل مَا جمد أَيْضا الْخلّ يمْنَع النزف وَيحل مَا جمد.
لي فَإِذا فعلت ذَلِك فَخذ فِي الحام الْخرق قبل الْقَيْء يَوْم بتدبير جالينوس وَهُوَ أَن تشد عضداه وأرنبتاه على مَا يعلم وجرعه الْخلّ الممزوج ثَلَاث مَرَّات بِمِقْدَار ساعتين أَو ثَلَاث ثمَّ اسْقِهِ من الْأَدْوِيَة المفردة المغرية القابضة والمخدرة والجالبة للنوم ألف ألف بخل فَإِن ذَلِك بليغ
[ ٢ / ٣٦ ]
وَيكون الْخلّ ممزوجًا كثيرا وبعصارة السفرجل مرَّتَيْنِ فِي الْيَوْم ولاتخذه الْبَتَّةَ إِن كَانَ قَوِيا يَوْمه فأغذه بلحوم الطير ومره أَن لَا يتَكَلَّم فضلا عَن أَن يَصِيح وَلَا يتعب ودبّره كَذَلِك إِلَى السَّابِع فَإِنَّهُ يتخلّص.
السَّادِسَة من الْأَعْضَاء الألمة قد يعرض أَن ينفث الْإِنْسَان دَمًا أسود غليظًا مَعَ غشي شَدِيد وحرقة وَذَلِكَ هُوَ فضل انصّب من الطحال قَالَ وَقد يعرض من جمود الدَّم فِي الْمعدة والصدر الْمَذْكُورَة من جمود الدَّم.
لي إِذا رَأَيْت إنْسَانا كَانَ يقذف دَمًا من صَدره أَو تقيأه وَلم يكن كَانَ بِهِ ذَلِك لَكِن تقدم بِسَبَب يجب مِنْهُ نفث الدَّم أَو قيئه فَلم يَكُونَا ثمَّ عرضه صفرَة اللَّوْن وذبول وَغشيَ وَصغر النبض وسخونة الْجِسْم واسترخاء فَاعْلَم أَن الدَّم قد جمد إِمَّا فِي صَدره وَإِمَّا فِي الرئة فَلَا يُمكن ذَلِك وَذَلِكَ أَن الدَّم كَمَا يصير إِلَيْهَا يهيج السعال فَيخرج وَأعْطِ من سَاعَته كَمَا يحل علق الدَّم وَإِن كَانَ فِي الصَّدْر وَاجعَل مَعهَا مَا يغسل.