قَالَ عبد الْملك بن حبيب:
كَانَ من [مضى] من السّلف وَأهل الْعلم يكْرهُونَ التعالج بالحقن إِلَّا من ضَرُورَة غالبة لَا يُوجد عَن التعالج لَهَا بالحقنة مندوحة بغَيْرهَا.
وَرُوِيَ أَن رجلا عليلًا جلس إِلَى عمر بن الْخطاب فَسَأَلَهُ عمر عَن علّته فَأخْبرهُ وَقَالَ: إِنَّه ليقال مَا لي دَوَاء أوفق من الحقنة. فَقَالَ لَهُ عمر: وَإِذا وجدت من شكواك شَيْئا فعد لَهَا.
وَعَن الْوَاقِدِيّ قَالَ: كَانَ عَليّ، وَابْن عبّاس، وَمُجاهد، وَالشعْبِيّ، وَالزهْرِيّ، وَعَطَاء، وابراهيم النَّخعِيّ، وَأَبُو بكر بن حزم، وَالْحكم بن عُيَيْنَة، وَرَبِيعَة، وَابْن هُرْمُز يكرهونها إِلَّا من ضَرُورَة غالبة وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَا تعرفها الْعَرَب، وَهِي من فعل الْعَجم، وَهِي طرف من عمل قوم لوط.
[ ٣٥ ]
قَالَ عبد الْملك:
وَأَخْبرنِي مطرّف عَن مَالك أَنه كرهها، وَذكر أَن عمر بن الْخطاب كرهها وَقَالَ: هِيَ شُعْبَة من عمل قوم لوط.
قَالَ عبد الْملك:
وَسَمعنَا ابْن الْمَاجشون يكرهها وَيَقُول: كَانَ [عُلَمَاؤُنَا] يكرهونها.