كان رشيد رضا من أشد الناس محاربة للإسرائيليات والتحذير منها. وبيان خطرها في تفسيره، متبعًا بذلك منهج شيخه محمد عبده الذي كان حريصًا على تنقيه التفسير من هذه الإسرائيليات.
حيث يقول: «وقد قلت لكم غير مرة إنه يجب الاحتراس في قصص بني إسرائيل وغيرهم من الأنبياء، وعدم الثقة بما زاد على القرآن من أقوال المفسرين والمؤرخين، فالمشتغلون بتحرير التاريخ والعلم اليوم يقولون معنا إنه لا يوثق بشيء من تاريخ تلك الأزمنة التي يسمونها أزمنة الظلمات، إلا بعد التحري والبحث واستخراج الآثار، فنحن نعذر المفسرين الذين حشوا كتب التفسير بالقصص التي لا يوثق بها، لحسن قصدهم، ولكننا لا نعول على ذلك بل ننهي عنه، ونقف عند نصوص القرآن لا نتعداها، وإنما نوضحها بما يوافقها إذا صحت روايته». (٢)
_________________
(١) تفسير المنار (٢/ ١١٩).
(٢) تفسير المنار (١٠/ ٣٤٧).
[ ١٣٣ ]