[١٣٢] وله: في حديث فاطمة بنت قيس فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال: "ليلزم كل إنسان مصلاه" ثم قال: "أتدرون لم جمعتكم" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري، كان رجلًا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلًا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفئوا إلى جزيرة١ في البحر حين مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت قالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة قالت: أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق٢.
قال: لما سمت لنا رجلًا فرقنا منها٣ أن تكون شيطانةً قال: فانطلقنا سراعًا حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان٤ رأيناه قط خلقًا وأشده وثاقًا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا: ويلك! ما أنت فقال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم قالوا: نحن من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم٥.
_________________
(١) ١ أي: التجأوا إليها. ٢ أي: شديد الأشواق إلى خبركم. ٣ أي: خفنا. ٤ أي: أهيب هيئة. ٥ أي: هاج وجاوز حده المعتاد.
[ ٦٥ ]
فلعب بنا الموج شهرًا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة، فلقينا دابةً أهلب كثير الشعر لا ندري ما قبله من دبره من كثرة الشعر قلنا: ويلك! ما أنت فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعًا، وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانًا قال: أخبروني عن نخل بيسان١، قلنا: عن أي شأنها تستخبر قال: هل فيها ماء قالوا: هي كثير الماء، قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك ألا يثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية٢ قلنا: عن أي شأنها تستخبر قال: فيها ماء قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زغر٣. قالوا: عن أي شأنها تستخبر قال: هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء ذلك العين قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل قالوا: قد خرج من مكة ونزل بيثرب، قال: قاتله العرب قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال: قال لهم: قد كان ذلك قلنا: نعم، قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني إني أنا المسيح الدجال، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قريةً إلا هبطتها في أربعين ليلةً، غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدةً منهما، استقبلني ملك
_________________
(١) ١ هي قرية بالشام. ٢ هي بحيرة صغيرة معروفة بالشام. ٣ هي بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام.
[ ٦٦ ]
بيده السيف صلتًا١ يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكةً يحرسونها" قال رسول الله ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: "هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة" يعني المدينة "ألا هل كنت حدثتكم ذلك" فقال الناس: نعم، "فإنه أعجبني حديث تميم; لأنه وافق الذي كنت حدثتكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق" ما هو وأومأ بيده إلى المشرق" قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم٢.
[١٣٣] وله: عن أنس قال رسول الله ﷺ: "ما من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة وليس نقب من نقابها، إلا عليه الملائكة صافين تحرسها فينزل بالسبخة٣ فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج إليه منها كل كافر ومنافق" ٤.
وفي لفظ: "فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه" ٥.
[١٣٤] وله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "يتبع الدجال من يهود أصبهان، سبعون ألفًا عليهم الطيالسة" ٦.
[١٣٥] وله: عن أم شريك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: "ليفرن الناس من الدجال في الجبال" قالت: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ قال:
_________________
(١) ١ أي: مسلولًا. ٢ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة باب قصة الجساسة ص٨٠ وما بعدها. وفي سنن ابن ماجه ج٢ كتاب الفتن باب فتنة الدجال ص١٣٥٤. ٣ أرض ذات نز وملح. ٤ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن وأشراط الساعة ص٨٥. ٥ أي: ينزل هناك ويضع ثقله. ٦ ثوب يلبس على الكتف، يحيط بالبدن ينسج للبن. صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ص٨٥.
[ ٦٧ ]
"هم قليل" ١.
[١٣٦] وله: عن عمران سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة، خلق أكبر من الدجال" ٢.
[١٣٧] وله: عن أنس قال رسول الله ﷺ: "ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور -وإن ربكم﷿ ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه ك. ف. ر" ٣.
وفي رواية: "بعد الحروف: أي كافر"٤.
وفي رواية: "ثم تهجاها: ك. ف. ر ويقرؤه كل مسلم" ٥.
[١٣٨] وله: عن حذيفة قال رسول الله ﷺ: "الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر٦ معه جنة ونار" ٧.
[١٣٩] وله: عنه قال رسول الله ﷺ: "لأنا أعلم بما مع الدجال; معه نهران يجريان، أحدهما رأي العين، ماء أبيض، والآخر رأي العين، نار تأجج، فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه نارًا، وليفحصن ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه، فإنه ماء بارد، وإن الدجال
_________________
(١) ١ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن ص٨٦. ٢ أي أكبر فتنة وأعظم شوكة. صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن ص٨٦. ٣ المصدر السابق باب ذكر الدجال ص٥٩. ٤ المصدر السابق. ٥ المصدر السابق ص٦٠. ٦ أي كثيره. ٧ المصدر السابق ص٦٠-٦١. قال العلماء: هذا من جملة فتنته. امتحن الله تعالى به عباده ليحق الحق ويبطل الباطل. ثم يفضحه ويظهر للناس عجزه.
[ ٦٨ ]
ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة١ مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب" ٢.
[١٤٠] وله: عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم عن الدجال حديثًا ما حدثه نبي قومه إنه أعور وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار فالتي أقول إنها الجنة، هي النار، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه" ٣.
[١٤١] وله: عن نافع: "ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافئة" ٤.
[١٤٢] وله: عن أبي سعيد قول ابن صياد له: ألست سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه لا يولد له" قلت: بلى قال: فقد ولد لي أوليس سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل المدينة ولا مكة" قلت: بلى قال: فقد ولدت بالمدينة، وها أنا أريد مكة، ألم يقل نبي الله ﷺ إنه يهودي وقد أسلمت إلخ٥.
[١٤٣] وله: قول حفصة لابن عمر: ما تريد إليه ألم تعلم أنه قد قال: "إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه" ٦.
[١٤٤] وله: عن أبي الدرداء أن نبي الله ﷺ قال: "من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من الدجال٧" وفي رواية: "من آخر
_________________
(١) ١ ظفرة غليظة: هي جلدة تغشى البصر. وقال الأصمعي: لحمة تنبت عن المآقي. ٢ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ص٦١. ٣ المصدر السابق ص٦٢-٦٣. ٤ المصدر السابق ص٥٨-٥٩. ٥ المصدر السابق ص٥٠. ٦ المصدر السابق باب ذكر ابن صياد ص٥٨. ٧ صحيح مسلم بشرح النووي ج٦ فضل سورة الكهف ص٩٢.
[ ٦٩ ]
الكهف"١.
[١٤٥] وله: عن عمرو بن ثابت عن الصحابة مرفوعًا: "تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت" ٢.
[١٤٦] وله: عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لتقاتلن اليهود، فلتقتلنهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي فتعال فاقتله" ٣.
وفي رواية: "إلا الغرقد٤، فإنه من شجر اليهود" رواه من حديث أبي هريرة.
[١٤٧] وقال ابن ماجه: حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع عن أبي عمرو الشيباني زرعة، عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله ﷺ فكان أكثر خطبته حديثًا حدثناه، وحذرناه، وكان من قوله أنه قال: "إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله آدم ﷺ أعظم من فتنة الدجال، وإن الله ﷿ لم يبعث نبيًا إلا حذر أمته الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم وهو خارج عليكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج من بعدي فكل حجيج بنفسه، والله خليفتي على كل مسلم وأنه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فيعيث يمينًا ويعيث شمالًا يا عباد الله! أيها الناس! فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفةً لم يصفها إياه نبي قبلي إنه يبدأ فيقول:
_________________
(١) ١ ذكرها النووي في شرحه للحديث السابق ص٩٣. وقيل سبب ذللك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن تدبرها لم يفتن بالدجال. ٢ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ كتاب الفتن باب ابن صياد ص٥٥. ٣ صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الفتن ج١٨ باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكانه ص٤٤. ٤ نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس.
[ ٧٠ ]
أنا نبي وإنه لا نبي بعدي، ثم ينثني فيقول: أنا ربكم، ولا ترون ربكم حتى تموتوا وأنه أعور وإن ربكم ﷿ ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، وإن من فتنته أن معه جنةً ونارًا فمن ابتلي بناره فليستعذ بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانت على إبراهيم ﵇ وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد أني ربك فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني! اتبعه فإنه ربك، وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة يقتلها، ينشرها بالمنشار، حتى يلقى شقين، ثم يقول: انظروا إلى عبدي فإني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري، فبعثه الله تعالى فيقول له الخبيث: من ربك فيقول: ربي الله، وأنت عدو الله، أنت الدجال والله ما كنت بعد أشد بصيرةً بك مني اليوم".
قال أبو الحسن الطنافسي: فحدثنا المحاربي، ثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "ذلك الرجل أرفع أمتي درجةً في الجنة" قال أبو سعيد: ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ﵁ حتى مضى لسبيله.
قال المحاربي: ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال: "وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبوه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقوه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه، وأمده خواصر، وأدره ضروعًا، وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر
[ ٧١ ]
عليه، إلا مكة والمدينة فإنه لا يأتيهما من نقب١ من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتةً٢، حتى ينزل عند الظريب٣ الأحمر عند منقطع السبخة٤ فترجف٥ المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق، ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبث٦ منها كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص".
فقالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول الله! فأين العرب يومئذ قال: "هم قليل: وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص٧ يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ﵇ يصلي بالناس، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج٨ فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، وانطلق هاربًا ويقول عيسى إلي فيك ضربةً لن تسبقني بها٩ فيدركه عند باب لد١٠ الشرقي فيقتله ويهزم الله
_________________
(١) ١ النقب: الطريق بين جبلين. ٢ صلته: أي جرد. ٣ الظراب: الجبال الصغار. ٤ السبخة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة. ٥ فترجف: تتزلزل وتضطرب. ٦ الخبث: هو ما تلقيه الناس من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. ٧ النكوص: الرجوع إلى الوراء. ٨ الساج: هو الطيلسان الأخضر. ٩ أي: لن تفوتها علي. ١٠ لد: موضع بالشام وقيل بفلسطين.
[ ٧٢ ]
اليهود، ولا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقد فإنه من شجرهم لا ينطق إلا قال: يا عبد الله المسلم! هذا يهودي فتعال فاقتله".
قال رسول الله ﷺ: "وإن أيامه أربعون سنةً، والسنة كنصف السنة، والسنة كالشهر، والسنة كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة١، يصبح أحدكم على باب المدينة، فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي" فقيل له: يا رسول الله! كيف نصلي في تلك الأيام القصار قال: "تقدرون الصلاة، كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال، ثم صلوا".
قال رسول الله ﷺ: "فيكون عيسى في أمتي حكمًا٢ عدلًا، وإمامًا مقسطًا يدق٣ الصليب، ويذبح الخنزير٤، ويضع الجزية٥ ويترك الصدقة٦، فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض، وتنزع حمة٧ كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده إلى الحية، فلا تضره وتفر٨ الوليدة الأسد، فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدةً فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتسلب قريش ملكها، وتكون الأرض
_________________
(١) ١ وهو ما يتطاير من النار. ٢ أي: عادلًا في الحكم. ٣ أي بكسره بحيث لا يبقى من جنس الصليب شيء. ٤ أي يحرم أكله أو يقتله بحيث لا يوجد في الأرض ليأكله أحد، والحاصل أن يبطل دين النصارى. ٥ أي: لا يقبلها من أحد من الكفرة. بل يدعوهم إلى الإسلام. ٦ أي: الزكاة لكثرة الأموال. ٧ أي: السم. ٨ أي: تحمله على الفرار.
[ ٧٣ ]
كفاثور١ الفضة، تنبت نباتها بعهد آدم ﵇ حتى يجتمع النفر على القطف٢ من العنب فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا، وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمات".
قيل: يا رسول الله! وما يرخص الفرس قال: "لا تركب لحرب أبدًا" فقيل له: وما يغلي الثور قال: "تحرث الأرض كلها وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد، يصيب الناس فيها جوع شديد، فيأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر الله السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر الله السماء الثالثة في السنة فتحبس مطرها كله، فلا تقطر قطرةً، ويأمر الأرض فتحبس نباتها، فلا تنبت خضراء، ولا يبقى ذات ظلف٣ إلا هلك، إلا ما شاء الله" فقيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال: "التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام" ٤.
قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب، حتى يعلمه الصبيان في الكتاب.
_________________
(١) ١ قيل: هو طست أو جام من فضة أو ذهب. ٢ العنقود. ٣ هو لما اجتر من الحيوانات كالبقر والظبي. ٤ سنن ابن ماجه ج٢ كتاب الفتن باب فتنة الدجال ص١٣٥٩ وما بعدها.
[ ٧٤ ]