(٧٨) وللبخاريّ١: عن الأَحْنَفِ. قال: خرجت وأنا أُرِيدُ هذا الرّجلَ، فَلَقِيَنِي أبو بكرة. فقال: أين تريد يا أحنف؟ فَقُلْتُ: أريد نُصْرَةَ٢ ابن عَمِّ رسولِ الله – ﷺ - يَعْنِي: عَلِيًاّ – ﵁.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري بشرح الفتح ج ١٣ – كتاب الفتن – باب إذا التقى المسلمان بسيفهما – ص ٣١. وأخرجه أيضًا في كتاب الإيمان – ج١ – باب: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، [الحجرات، من الآية: ٩] ص ٨٤. وأخرجه كذلك مسلم في صحيحه ج ١٨ بشرح النووي – كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب: إذا التقى المسلمان بسيفهما ص ١٠. وما في المخطوطة موافق لرواية مسلم، مع اختلاف يسير. ٢ ما في المخطوطة موافق لرواية البخاري في كتب الفتن، وفي مسلم: "نصر"، بدون التاء.
[ ١٠٧ ]
فقال لي: يا أحنف! ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيهِما١، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النّارِ"، فقلتُ، أو قيل: - يا رسولَ الله! هذا القاتلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولُ؟ قال: "إِنَّهُ٢ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ ".
(٧٩) ولِمسلم٣: عن أبِي هريرة. قال رسولُ الله – ﷺ -: "والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ،
_________________
(١) ١ "إذا تواجه المسلمان بسيفهما" معنى تواجها: ضرب كل واحد وجه صاحبه: أي: ذاته وجملته. وأما كون القاتل والمقتول من أهل النار: فمحمول على من لا تأويل له، ويكون قتلهما عصبية ونحوها. ثم كونه في النار: أي مستحق لها. وقد يجازي بذلك. وقد يعفو الله تعالى عنه. وهو مذهب أهل الحق. النووي على مسلم. ٢ ما في المخطوطة موافق للبخاري – وفي مسلم: "أنّه قد أراد قتل صاحبه". ٣ صحيح مسلم بشرح النووي ج١٨ – كتاب الفتن وأشراط الساعة – باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ص ٣٤.
[ ١٠٨ ]
لا تَذْهَبُ الدّنيا حتّى يأتِيَ عَلَى النّاس يومٌ، لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيْمَ قَتَلَ؟ ولا الْمَقْتُولُ فِيْمَ قُتِلَ؟ "، فَقِيلِ: كيف يكون ذلك؟ قال: "الْهَرَجُ: الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النّارِ".
[ ١٠٩ ]