رواه الترمذي، وقال: "هذا حديث غريب".
وعن القاسم أبي عبد الرحمن: أن رسول الله ﷺ قال: «سينقض الإسلام، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر أو خبط الشوك» .
رواه ابن وضاح، وهو مرسل.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «ويل للعرب من شر قد اقترب، فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر (أو قال: على الشوك)» .
رواه الإمام أحمد. وقال الهيثمي: "وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وعن أبي أمية الشعباني؛ قال: «أتيت أبا ثعلبة الخشني ﵁، فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ . قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ؟ قال: "بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه؛ فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام؛ فإن من ورائكم أيامًا؛ الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم". قيل: يا رسول الله! أجر خمسين رجلًا منا أو منهم؟ قال: "لا، بل أجر خمسين رجلًا منكم» .
رواه: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن وضاح، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبغوي في "تفاسيرهم". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحاكم:
[ ٢ / ٨٩ ]
"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".
وفي رواية لابن وضاح عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: «"المتمسك بديني وسنتي في زمان المنكر كالقابض على الجمر، للعامل منهم يومئذ بسنتي أجر خمسين منكم". قلنا: يا رسول الله! منهم؟ قال: "بل منكم» .
وعن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «"إن من بعدكم أياما؛ الصابر فيها المتمسك بدينه مثل ما أنتم عليه اليوم له أجر خمسين منكم". قيل: يا رسول الله! منهم؟ قال: "بل منكم» .
رواه ابن وضاح.
وعن عتبة بن غزوان ﵁: أن النبي ﷺ قال: «من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم". قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: " بل منكم (ثلاث مرات أو أربعًا)» .
رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" عن شيخه بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف. قال الهيثمي: "وكلاهما قد وثق، وفيهما خلاف".
وعن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين". قالوا: يا رسول الله! أجر خمسين منهم أو خمسين منا؟ قال: "خمسين منكم» .
رواه: البزار، والطبراني بنحوه؛ إلا أنه قال: «"للمتمسك أجر خمسين شهيدًا". فقال عمر: يا رسول الله! منا أو منهم؟ قال: "منكم» .
قال الهيثمي: "ورجال البزار رجال الصحيح؛ غير سهل بن عامر
[ ٢ / ٩٠ ]
البجلي، وثقه ابن حبان ".
وعن سعيد أخي الحسن يرفعه (قيل لسفيان بن عيينة: عن النبي ﷺ؟ قال: نعم)؛ قال: «"إنكم اليوم على بينة من ربكم؛ تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في الله، ولم تظهر فيكم السكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك؛ فلا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر، ولا تجاهدون في الله، وتظهر فيكم السكرتان؛ فالمتمسك يومئذ بالكتاب والسنة له أجر خمسين ". قيل: منهم؟ قال: "لا؛ بل منكم"» .
رواه ابن وضاح.
وقد رواه أبو نعيم في "الحلية" في ترجمة إبراهيم بن أدهم من حديث سفيان بن عيينة عن أسلم البصري: أنه سمع سعيد بن أبي الحسن يذكر عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «"أنتم اليوم على بينة من ربكم؛ تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، ولم تظهر فيكم السكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وستحولون عن ذلك؛ فلا تأمرون بمعروف، ولا تنهون عن منكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، والقائمون يومئذ بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صديقًا". قالوا: يا رسول الله! منا أو منهم؟ قال: "لا، بل منكم» .
قال أبو نعيم: "ورواه محمد بن قيس عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ مثله".
قلت: وسيأتي حديث معاذ ﵁.
وعن عائشة ﵂؛ قالت: قال رسول الله ﷺ: «غشيتكم السكرتان: سكرة حب العيش، وحب الجهل؛ فعند ذلك لا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر، والقائمون بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من»
[ ٢ / ٩١ ]
«المهاجرين والأنصار» .
رواه أبو نعيم في "الحلية".
وعن معاذ بن جبل ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا ظهرت فيكم السكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وجاهدوا في غير سبيل الله؛ فالقائمون يومئذ بكتاب الله سرًا وعلانية كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار» .
رواه نعيم بن حماد في "الفتن"، وابن وضاح من طريقه.
وقد رواه البزار بأبسط من هذا، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «إنكم على بينة من ربكم؛ ما لم تظهر فيكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وأنتم تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله؛ فإذا ظهر فيكم حب الدنيا؛ فلا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، القائلون يومئذ بالكتاب والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار» .
وقد تقدم قبل عشرة أبواب حديث أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ في ذكر إدبار الدين، وفي آخره: قال: «فمن أدرك ذلك الزمان، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر؛ فله أجر خمسين ممن صحبني وآمن بي وصدقني أبدًا» .
رواه: الحارث بن أبي أسامة، والطبراني.
وعن أنس بن مالك ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «"يكون في آخر الزمان ديدان القراء (الحديث، وفيه:) والمتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، والمتمسك يومئذ بدينه أجره كأجر خمسين". قالوا: منا أو منهم؟ قال: "بل منكم» .
[ ٢ / ٩٢ ]
رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وسيأتي بتمامه في (باب ما جاء في القراء الفسقة) إن شاء الله تعالى.
وعن عبد الرحمن بن العلاء الحضرمي؛ قال: حدثني من سمع النبي ﷺ يقول: «إنه سيكون في آخر هذه الأمة قوم لهم مثل أجر أولهم؛ يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، يقاتلون أهل الفتن» .
رواه البيهقي في "دلائل النبوة". وقد رواه: الإمام أحمد، وابن وضاح مختصرًا.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد» .
رواه: الطبراني، وأبو نعيم في "الحلية".
باب
ما جاء في قبض العلم وظهور الجهل
عن أنس ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان.
وفي رواية: قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من أشراط الساعة: أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنى، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد» . هذا لفظ البخاري، ولفظ أحمد نحوه.
ولفظ مسلم: «إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنى، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء؛ حتى يكون»
[ ٢ / ٩٣ ]