إقامة البراهين
على حكم من استغاث بغير الله
أو صدق الكهنة والعرافين
[ ٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة الأولى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد نشرت صحيفة المجتمع الكويتية في عددها ١٥ الصادر في ١٩/ ٤ / ١٣٩٥ هـ أبياتا تحت عنوان (في ذكرى المولد النبوي الشريف) تتضمن الاستغاثة بالنبي - ﷺ - والاستنصار به لإدراك الأمة ونصرها وتخليصها مما وقعت فيه من التفرق والاختلاف، بإمضاء من سمت نفسها (آمنة)، وهذا نص الأبيات المشار إليها: -
يا رسول الله أدرك عالَما يشعل الحرب ويصلى من لظاها
يا رسول الله أدرك أمة في ظلام الشك قد طال سراها
يا رسول الله أدرك أمة في متاهات الأسى ضاعت رؤاها
[ ٧ ]
إلى أن قالت: -
يا رسول الله أدرك أمة في ظلام الشك قد طال سراها
عجل النصر كما عجلته يوم بدر حين ناديت الإلها
فاستحال الذل نصرا رائعا إن لله جنودا لا تراها
(الله أكبر) هكذا توجه هذه الكاتبة نداءها واستغاثتها إلى الرسول ﷺ طالبة منه إدراك الأمة بتعجيل النصر، ناسية أو جاهلة أن النصر بيد الله وحده، ليس ذلك بيد النبي - ﷺ - ولا غيره من المخلوقات، كما قال الله سبحانه في كتابه المبين: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] (١) وقال ﷿: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٠] (٢) .