ألا يا عباد الله قوموا وقوموا خطوبًا ألمت ما لهن يدان
وقد كان ينقض الهدى ومناره وزحزح خير ما لذاك تدان
يسب رسول من أولى العزم فيكم تكاد السماء والأرض تنفطران
وطهره من أهل كفر وليه وأبقى لنار بعض كفر أماني
وحارب قوم ربهم ونبيه فقوموا لنصر الله إذ هو دان
وقد عيل صبري في انتهاك حدوده فهل ثم داع أو مجيب أذاني
وإذ عز جئت مستنصرًا بكم فهل ثم غوث يالقوم يداني
لعمري لقد نبهت من كان نائمًا وأسمعت من كانت له أذنان
[ ١٠٨ ]
وناديت قومًا في فريضة ربهم فهل من نصير لي من أهل زمان
دعوا كل أمرٍِ واستقيموا لما دهى وقد عاد فرض العين عند عيان
فشائي شأن الأنبياء مكفر ومن شك قل هذا لأول ثان
وليس مدارًا فيه تبديل ملة وتحبط أعمال البذى مجاني
أفي ذكره عيسى يطيش لسانه ولا يبصر المرمى من الخيمان
وأكفر منه من تنبأ كاذبًا وكان انتهت ما أمكنت بمكان
ومن ذب عنه أو تأول قوله بكفر قطعًا ليس فيه توان
كأني بكم قد قلتموا لم كفره؟ فهاكم نقولًا جليت لمعان
فما قولكم فيمن حبا مثل ذلكم مسيلمة الكذاب أهل هوان
فقال له التأويل أو قال لم يكن نبيًا هو المهدي ليس بجان
وهل ثم فرق يستطيع مكابر وحيث ادعى فليأتنا ببيان
زكان على إحداثه وجه كفره تنبأه مشهور كل أوان
كذا في أحاديث النبي وبعده تواتر فيما دانه الثقلان
فإن لم يكن أو قد وجوه لكفره فأسيرها دعواه تلك كماني
وأول إجماع تحقق عندنا لفيه بإكفر وسبى عواني
وكان مقرًا بالنبوة معلنًا لخير الورى في قوله وأذان
وما قولكم في العيسوية أولوا رسولًا لأميين خير كيان
وهل ثم ما لا فيه تأويل ملحد ومن حجر التأويل رمى لسان
وهل في ضروريات دين تأول بتحريفها إلا ككفر علان
ومن لم يكفر منكريها فإنه له الإنكار يستويان
وما الدين إلا بيعة معنوية وما هو كالأنساب في السريان
[ ١٠٩ ]
فإنهم لا يكذبونك فاتلها ولكن بآيات مآل معاني
تنبأ أن لا يمترى ببطالة كحجام ساباطً صريع غوان
ومعجزة منكوحة فلكيةًَ يصادفها في رقية الكروان
ومنى له الشيطان فيها بوحيه رفاء ووصلًا خطبة وتهاني
يهم بأمر العيش لو يستطيعه وقد حيل بين العير والنزوان
ففضحه رب السماء بحوله وقوته والله فيه كفاني
وكان ادعى وحيًا سنين عديدة فجاء يحاكي فعله الظربان
ودلاه شيطاناه في ذاك برهة ولم يدر شيطانان لا يفيان
وأخرا وهذا بذريته يرى فهلا عرا أصل النبوة ذان
وآنهم لما لم يمت بشروطه رجوعًا إلى الحق ادعى برهان
وسماه أيضًا مرة بسقوطه لهاوية هل ذان يجتمعان
ويوجد في الوقت المعاني للغي إذا خانه است لم يطق لضمان
يحص بأفواه الشياطين حيقة ويصرفهم عن صوب فهم مباني
فعلل أذناب له الناس أن في حديبية ما نحوها يريان
أرؤيا حكاها خاتم الرسل مرسلًا ولم يك منها السير يلتبسان
وما قد حكاه الواقدى فلم يرد ترتب سير أو بداء أوان
حكى من أمورٍ لا ترتب بينها قد اتفقت في البين من جريان
[ ١١٠ ]
وأوضحه الصديق فيما روى لنا أصح كتابٍ في الحديث مثاني
رجاء وقصد ليس أخبار غيبه على ظاهر الأسباب يعتمدان
وما ذاب في العمر الطويل له فذا هجاء خيار الخلق غب لعان
تفكه في عرض النبيين كافر عتل زنيم كان حق مهان
يلذ له بسط المطاعن فيهم ويجعل نقلًا عن لسان فلان
يصوغ اصطلاحًا أن هذا مسيحكم كما سب أمًا هكذا أخوان
وقد رد في القرآن أنواع كفرهم فهل غض من عيسى المسيح بشأن
وهذا كمن وافى عدوًا يسبه بجمعٍ أشد السب من شنان
فصيره رؤيا وقال بآخرٍ إذا انفتحت عيسى من الخفقان
وقد يجعل التحقيق ذلك عنده إذا ما خلا جو كمثل جبان
وينفث في أثناء ذلك كفره ويعرب في عيسى بما هو شانئ
وكان هنا شيء لتحريف عهدهم فصيره حقًا لخبث جنان
وقد أخذوا في مالك بن نويرة بصاحبكم للمصطفى كأدانى
وقصة دباء رأى القتل عندها أبو يوسف القاضي ولات أوان
تحطم في جمع الحطام ونيلها وبسط المنى وحاصلات مجاني
وكل صنيع أو دهاء فعنده لنيل المنى بالطرد والدوران
أهذا مسيح أو مثيل مسيحنا تسربل سربالًا من القطران
وكان على ما قال مأجوج أصله فصار مسيحًا فاعتبر بقران
نعم جاء في الدجال اطلاقه كذا فقد أدركته خفة السرعان
[ ١١١ ]
ألم يهد للقرآن يحفظه ولم يحج لفرض صده الحرمان
فيسرق في ألفاظه باطنية وقرمطةً وحي أتاه كداني
وتابعه من فيه نصف تنصر ومن كفر مودع بمباني
وكفر من لم يعترف بنبوة له وهو في هذا الأول جان
ألا فاستقيموا أو استهيموا لدينكم فموت عليه أكبر الحيوان
وعند دعاء الرب قوموا وشمروا حنانًا عليكم فيه أثر حنان
وكن راجيًا أن يظهر الحق وارتقب لأولاد بغي في السهيل يماني
وللحق صدع كالصديع وصولة وطعن وضرب فوق كل بتان
وآخر دعوانا أن الحمد للذي لنصرة دين الحق كان هداني
وصلي على ختم النبيين دائمًا وسم ما دام اعتلى القمران