الجلال: العظمة، فالله ﷿ ذو الجلال والعظمة والكبرياء. قال الأصمعي: ولا يقال: «الجلال» إلا لله ﷿. قال أبو حاتم السجستاني: قد يقال: «جلال» في غير الله. أنشد لهبدة بن خشرم:
فلا ذا جلال هبنه لجلاله ولا ذا ضياع هن يتركن للفقر
[ ٢٠١ ]
قال الأصمعي: ويقال: «فعلت ذلك من جلل كذا وكذا، ومن جلال ذلك»: أي من عظمته في صدري. قال جميل:
رسم دار وقفت في طلله كدت أقضي الغداة من جلله
ويقال: «فعلت ذلك من أجل كذا وكذا، ومن إجله، ومن جراه، ومن جرائه، ومن جلله». ويقال: «ذاك أمر جلل»: أي عظيم، «وأمر جلل»: أي صغير، وهو من الأضداد. قال الشاعر:
كل شيء ما خلا الله جلل
أي: صغير حقير. وقال آخر:
يقول جزء ولم يقل جللًا إني تزوجت ناعمًا جذلا
أي: لم يقل صغيرًا.
والجلى: الأمر العظيم وجمعها جلل، والجلة: الإبل المسان، ويقال: «مشيخة
[ ٢٠٢ ]
جلة». وجلة بالفتح: البعر، والجلالة: الإبل التي تأكل العذرة، والجليل: الثمام قال الشاعر:
ألا ليت شعري هل إيبتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل
وجل الشيء: معظمه، وتجللت الشيء: إذا أخذت جلاله، وجل الرجل البعر: إذا لقطه.
وجل الرجل يجل جلولًا: إذا أخرج من بلد إلى بلد، وكذلك جلا يجلو جلاء لغتان، ومنه قولهم: «استعمل فلان على الجالة والجالية». فالجالة من جللت، والجالية من جلوت، وهو أن يأتي أقوامًا فروا من مكان إلى مكان.
ويقال: «جل الرجل يجل جلة»: إذا عظم، والمجلة: صحيفة يكتب فيها شيء من الحكم وينشد بيت النابغة:
مجلتهم ذات الإله ودينهم قويم فما يرجون غير العواقب
يعين: الصحيفة التي يقرؤون فيها، ويروى «محلتهم» بالحاء يراد بها: بيت المقدس لأنها دارهم.