١ - أخرج أبو نعيم عن ابن وهب (٣) قال: «سمعت مالكًا يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر؟ قال: نعم، قال: إن الله تعالى يقول: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣].
فلا بد أن يكون ما قال الله تعالى» (٤).
_________________
(١) الانتقاء ص٣٥.
(٢) رواه أبو داود في مسائل الإمام أحمد ص٢٦٣، وأخرجه عبد الله بن أحمد في السُّنَّة ص١١، الطبعة القديمة، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣٨).
(٣) هو عبد الله بن وهب القرشي مولاهم المصري قال عنه ابن حجر: «الفقيه ثقة حافظ عابد مات سنة ١٩٧هـ»، تقريب التهذيب (١/ ٤٦٠).
(٤) الحلية (٦/ ٣٢٦).
[ ٣٠ ]
٢ - وقال القاضي عياض: «سُئل الإمام مالك عن القدرية: مَن هم؟ قال: من قال: ما خلق المعاصي، وسُئل كذلك عن القدرية؟ قال: هم الذين يقولون إن الاستطاعة إليهم إن شاءوا أطاعوا وإن شاءوا عصوا» (١).
٣ - وأخرج ابن أبي عاصم عن سعيد بن عبد الجبار قال: «سمعت مالك بن أنس يقول: رأيي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا - يعني القدرية -» (٢).
٤ - وقال ابن عبد البر: «قال مالك: ما رأيت أحدًا من أهل القدر إلا أهل سخافة وطيش وخفة» (٣).
٥ - وأخرج ابن أبي عاصم عن مروان بن محمد الطاطري قال: (سمعت مالك بن أنس يسأل عن تزويج القدري؟ فقرأ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ [البقرة: ٢٢١] » (٤).
_________________
(١) ترتيب المدارك (٢/ ٤٨)، وانظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢/ ٧٠١).
(٢) السُّنَّة لابن أبي عاصم (١/ ٨٧، ٨٨)، وأخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٢٦).
(٣) الانتقاء ص٣٤.
(٤) السُّنَّة لابن أبي عاصم (١/ ٨٨) الحلية (٦/ ٣٢٦).
[ ٣١ ]
٦ - وقال القاضي عياض: «قال مالك: لا تجوز شهادة القدري الذي يدعو (١)، ولا الخارجي والرافضي» (٢).
٧ - وقال القاضي عياض: «سُئل مالك عن أهل القدر أنكف عن كلامهم؟ قال: نعم إذا كان عارفًا بما هو عليه، وفي رواية أخرى قال: لا يصلي خلفهم ولا يقبل عنهم الحديث وإن وافيتموهم في ثغر فأخرجوهم منه» (٣).